جميلة البزيوي
اتضح أن حكومة بيدرو سانشيز تعرضت لخداع مزدوج ، بعد أن تأكد من خلال البحث، دخول شخص برفقة إبراهيم غالي الملقب بنبطوش بشكل غير شرعي باعتباره طبيبا “جزائريا” لهذا الأخير، ليظهر أنه كان ينتحل اسم وزير للصحة توفي قبل عام تقريبا من الواقعة. و رغم أن النائب العام الإسباني قرر الوقوف في صف الوزيرة و مساعدها في هذا الملف استنادا إلى طلب حكومة سانشيز، على اعتبار أن الأمر يتعلق بمتابعة تهم الفترة التي كانت فيها الوزيرة عضوا في حكومته، إلا أن مذكرة قدمها القاضي التحقيق في محكمة سرقسطة أكدت وجود شخص كان يرافق غالي باعتباره طبيبه الشخصي، دخل إلى الأراضي الإسبانية بشكل غير شرعي، حيث لم يدل بوثائق السفر الخاص به و لا باسمه الحقيقي، و استفاد من الإجراءات نفسها التي مكنت غالي من الوصول إلى مستشفى لوغرونيو، وفق ما أكدته مضامين وثائق نشرتها الصحافة الإسبانية.
و تطلب المذكرة في الأصل، من قاضي التحقيق رافاييل لا سالا، وقف التحقيقات في هذه القضية، لكنها في الوقت نفسه تعطيه سببا آخر للاستمرار فيها، بعد التأكيد على الدخول غير الشرعي لشخص كان رفقة غالي و ابنه بصفته “طبيبا مرافقا”، و اتضح أنه تمكن من النزول في المطار العسكري في سرقسطة و السفر إلى لوغرونيو و ولوج مستشفى سان بيدرو، دون التحقق من هويته، ما يدخل تحت بند “الهجرة غير الشرعية”. و يرى القاضي لاسالا أنه كان بالإمكان أن يدخل غالي و ابنه إلى إسبانيا للعلاج استنادا لأسباب إنسانية، بشكل خاص يحفظ “خصوصية” زعيم “البوليساريو” لكن دون انتهاك القوانين، غير أن ذلك لا يشمل الطبيب المرافق له الذي كان عليه أن يتم جميع إجراءات السفر الاعتيادية، و هو الأمر الذي يمثل مأزقا جديدا لوزيرة الخارجية السابقة و مساعدها و اللذان يواجهان تهما بالتزوير و التستر و المراوغة. و المثير في الأمر أكثر، كان هو ما كشفه العاملون في قطاع الصحة، و خاصة في مستشفى “سان بيدرو”، إذ أن مرافق غالي لم يكتف بإخفاء هويته فقط، بل كان يُنادى عليه أيضا باسم مستعار هو محمد الصغير نقاش بجنسية جزائرية مزعومة ، و الذي ليس سوى وزير الصحة الجزائري الأسبق الذي غادر الدنيا في ماي من سنة 2020، في حين أن دخول غالي إلى إسبانيا كان في أبريل من سنة 2021

