اختتام مؤتمر رؤساء الأركان الأفارقة في روما

282

- Advertisement -

ماسيميليانو بوكوليني (Massimiliano Boccolini)- إيطاليا

وزير الدفاع الإيطالي يؤكد أن وجود بلاده في منطقة الساحل ليس عسكريًا فقط، بل يستجيب لاختيار واضح للسياسة الخارجية… اختتمت أعمال مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة 2022 الذي استضافته القيادة الأمريكية لأفريقيا (أفريكوم)، و ذلك بحضور قادة الدفاع الأفارقة و كبار الضباط العسكريين من 36 دولة أفريقية، في العاصمة الإيطالية روما. وأفادت “أفريكوم”، في بيان، بأن المؤتمر أتاح الفرصة لتعزيز العلاقات و تشجيع الشراكات و مناقشة الرؤى المشتركة لمستقبل التنسيق متعدد الجنسيات و العمليات و قابلية التشغيل البيني في إفريقيا. من جهته، قال الجنرال ستيفن تاونسند، قائد أفريكوم، الذي ترأس الفعاليات: “شراكتنا مع الدول في إفريقيا تعد شراكة أصدقاء، الذين يعملون سوياً لمواجهة تحديات الأمن المتبادل و أيضًا للسماح بالتقدم بشأن التحديات السياسية والخاصة بالتطور”، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و تمحورت مناقشات المؤتمر حول خمس حلقات نقاش عامة، هي الاستعداد للأزمات و الاستجابة و التعافي، و تهديدات الأمن و سيادة القانون، و حماية الموارد، و آثار التكنولوجيا.

و قال قائد قوات الدفاع الكينية الجنرال روبرت كيبوتشي إن المؤتمر له تأثير كبير على جيش بلاده، لاسيما لأنه يسمح بالتفاعل على مستوى عالي للغاية في المقام الأول مع ممثلين من الدول الأفريقية التي لا يستطيع لقاءها، فضلاً عن التفاعل مع الشركاء الذين عملوا معه. كما أكد تاونسند على أهمية المناقشات بين الشركاء العسكريين رفيعي المستوى للمساعدة في معالجة المشكلات العالمية بشكل أفضل التي لا يمكن لأي دولة حلها بمفردها. من ناحية أخرى، قال وزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني، في رسالة لمدير صحيفة “إيل فوليو” الإيطالية، إن الوجود الإيطالي في منطقة الساحل ليس عسكريًا فقط، و لكن يعد خيارا واضحا للسياسة الخارجية لروما. و أضاف أن منطقة الساحل تمثل الحدود الجنوبية الحقيقية لأوروبا و تتميز بديناميات أمنية تتعلق بقدرة القارة الأوروبية و إيطاليا، مشيراً إلى أننا أمام منطقة غير مستقرة للغاية من وجهة نظر سياسية و اجتماعية و فقيرة من وجهة نظر اقتصادية. و أكد أن الوجود الإيطالي في منطقة الساحل يأتي أيضاً عبر المشاركة في المبادرات الإقليمية مثل مجموعة دول الساحل الخمس و في الالتزام الكبير بالتعاون الدولي تجاه المنطقة.

و شدد وزير الدفاع الإيطالي على أن الأداة العسكرية ليست سوى واحدة من الأدوات الإيطالية في جهد يستجيب قبل كل شيء “لمصالحنا الأمنية المحددة”. و أوضح جويريني أن مالي تعد دولة حاسمة للتوزان في منطقة الساحل، و على الرغم من بطء الانتقال نحو العودة إلى الديمقراطية، يمكن أن يعطي خيار مغادرة البلاد مساحة للجهات الفاعلة الأخرى التي تسعى إلى تعزيز دورها بالمنطقة، أيضاً عبر استخدام الجماعات شبه العسكرية. و ذكر أن مالي تشهد بالتأكيد لحظة حساسة و معقدة و العلاقات مع المجلس العسكري ليست بسيطة، مشيرة إلى ضرورة الاستمرار في مناقشة صريحة بشأن “نقاط مركزية و مباشرة لتأكيد التزامنا، الانتقال نحو الانتخابات و الوضوح في العلاقات مع الدول الثالثة و وكلائها”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com