خلال افتتاح السنة القضائية .. النبوي يكشف أن الاكتظاظ يؤثرعلى جودة القرارات

438

- Advertisement -

جميلة البزيوي

كشف الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء في الرباط، خلال افتتاح السنة القضائية الجديدة 2022، أن محاكم المغرب أصدرت برسم سنة 2021، أحكاما في 3 مليون و585 ألفا و46 قضية مختلفة، بنسبة 100.02 في المائة، فيما ظلت 753 ألفا و315 قضية تروج بجلسات المحاكم في نهاية السنة، و هي تمثل 16 في المائة من مجموع الملفات الرائجة خلال السنة و الذي بلغ 4 مليون و611 ألفا و236 قضية. مشددا على أن اكتظاظ المحاكم بالقضايا تجاوز الإمكانيات البشرية المتاحة للجسم القضائي.

أما عدد الأحكام التي أصدرها القضاة خلال العام نفسه، فقد تجاوز 44.40 في المائة، عما أنتجوه سنة 2020، مع العلم أن تضخم القضايا المسجلة سنة 2021، عرف ارتفاعا بـ38 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها. و إذا كان عدد القضايا الرائجة بالمحاكم قد زاد بـ34 في المائة عن سنة 2020، لتسجل 4.611.236 قضية، فإن هذا الرقم يدعو، إلى دعم السلك القضائي بقضاة جدد خلال السنوات القليلة القادمة، لافتا إلى أن دور القضاء “لا يكمن فقط في الحكم في القضايا داخل أجل معقول، و لكن بالأساس في إصدار أحكام عادلة، تعطى لدراستها العناية اللازمة”.

و لتجاوز هذه الوضعية، دعا عبد النباوي إلى تحديد عدد القضايا بالنسبة لكل قاض في الحد الأدنى المناسب لقدرات القضاة، و توفير الوقت اللازم لهم لدراسة القضايا و الوثائق دراسة جيدة قبل إصدار الأحكام، مبرزا أن هذه المهمة “تتأثّر بكثرة عدد القضايا التي يبت فيها القاضي، بحيث قد تجعل تحقيق الإنجاز الكمي شغله الشاغل بدل التركيز على المقتضيات الموضوعية و القانونية للقضية”.

و اعتبر عبد النباوي أن إجمالي الملفات الرائجة “غير مسبوق من قبل”، و قال إنه يشكل “ضغطا” على المؤسسات القضائية، لأن نصيب كل واحد من القضاة المكلفين بالأحكام منه، يلامس 1800 ملف في السنة. و أضاف الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، أنه “رغم أن قضاة محكمة النقض، استطاعوا خلال هذه السنة إصدار حوالي 45.304 قرارا بمعدل يناهز 300 قرار لكل مستشار و هو “رقم غير مسبوق”، كما أنه يمثل 92.61 في المائة من المسجل الذي بلغ 48.919 قضية، فإن المحكمة قد استأنفت أشغالها في مطلع السنة الجارية، و في سجلاتها 45.644 ملفا مخلفا عن السنوات السابقة”، ما ينذر، بمواجهة صعوبتين اثنتين خلال السنة، الصعوبة الأولى تتجلى في تفاقم أجل البت، نظرا لكون ازدياد القضايا، يؤدي إلى تأخر البت فيها أكثر من المعتاد، في حين تكمن الصعوبة الثانية في كون الضغط العددي للملفات، قد يؤثر على جودة القرارات، “سيما و أن زيادة عدد المستشارين و القضاة، قد يؤدي إلى تضارب الاجتهادات، بسبب صعوبة التنسيق داخل الغرفة الواحدة، كلما ازداد عدد هيئات الحكم بها”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com