جميلة البزيوي
أشرف رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، على مراسيم توقيع اتفاق بين وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة – قطاع التربية الوطنية- و النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي. و حسب بلاغ لرئاسة الحكومة، “أن التوقيع على هذا الاتفاق الهام يأتي تتويجا لسلسة من جلسات الحوار القطاعي، التي حظِيت بعناية خاصّة من لدن الحكومة، في سياق تنفيذها لالتزاماتها ذات البعد الاجتماعي، و انسجاما مع رغبتها في جعل الحوار الاجتماعي آلية أساسية لتحسين الأوضاع الاجتماعية و المهنية للموظفين، و كذا في ترسيخ الدور التمثيلي للشركاء الاجتماعيين و تقوية الديمقراطية التشاركية”.
و أضاف البلاغ،” أن أطوار الحوار القطاعي، اتسمت بنقاش مسؤول و بناء، و بانخراط إيجابي من لدن جميع الأطراف، قطاعاتٍ حكوميةٍ و فرقاءَ اجتماعيين، وفق منهجية مبنية على الإنصات، و المسؤولية، و الثقة المتبادلة، و الانتظام في جلسات الحوار”. و اتفق الجانبان على مراجعة النظام الأساسي الحالي لموظفي وزارة التربية الوطنية،و إحداث نظام أساسي محفز و موحد يشمل جميع فئات المنظومة التربوية، و تسوية مجموعة من الملفات المطلبية ذات الأولوية. و يتعلق الأمر بـملفات أطر الإدارة التربوية، و المستشارين في التوجيه و التخطيط التربوي، و أساتذة التعليم الابتدائي و الإعدادي المكلفين خارج سلكهم الأصلي، و أطر التدريس الحاصلين على شهادات عليا، و أطر التدريس الحاصلين على شهادة الدكتوراه. و بحسب البلاغ ذاته، فإن الجانبان اتفقا أيضا على برمجة تدارس الملفات المطلبية الأخرى المطروحة من طرف النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، و مواصلة الحوار بشأن ملف الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
و شدد البلاغ على أن من شأن هذا الاتفاق أن يساهم في ترسيخ و مأسسة الحوار القطاعي المسؤول و البناء بين الأطراف الموقّعة عليه، و في استتباب السلم الاجتماعي بالمنظومة التربوية، إلى جانب تكريسه للدور المحوري للنقابات التعليمية كشريك أساسي في مسار الإصلاح التربوي. و قد عبرت الحكومة بهذه المناسبة عن أملها في أن يفتح هذا الاتفاق أفقا جديدا في مسار التعبئة الشاملة لنساء و رجال التعليم فيأوراش النهوض بالمدرسة العمومية، بما يستجيبُ لانتظارات المواطنات و المواطنين في إرساء مدرسة عمومية ذات جودة، تضمنُ الارتقاء الاجتماعي، و تحقّق الإنصاف و تكافؤ الفرص، و تسمح بتكوين و تأهيل المتعلمات و المتعلمين لكي يُسهموا بفعالية في تنمية و ازدهار بلدهم.

