ماسيميليانو بوكوليني (Massimiliano Boccolini) – إيطاليا
سياسيون إيطاليون يطلقون دعوات لوقف العنف في البلاد… تابعت إيطاليا بقلق بالغ الأحداث الخطيرة في كازاخستان، البلد الذي ترتبط به بعلاقات ودية و شراكة اقتصادية قوية، داعية إلى وضع حد فوري للعنف الذي أسفر عن سقوط ضحايا بين المحتجين و قوات الأمن. و طالبت إيطاليا، في بيان لوزارة الخارجية، بوقف استخدام القوة و الشروع في عملية وطنية لتخفيف التوتر، و ذلك في إطار السيادة الكاملة و مع معايير احترام الحقوق و التعددية التي وضعتها المنظمات الدولية التي تنتمي إليها كازاخستان، وفقاً لما نقله موقع “ديكود 39” الإيطالي. و أفادت تقارير حكومية في كازاخستان، اليوم، بمقتل 26 شخصا و اعتقال أكثر من 3 آلاف آخرين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تشهدها مدينة ألماتي. و نقلت التقارير عن وزارة الداخلية القول إن 18 شخصا آخرين أصيبوا في الاحتجاجات. و قال الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، معلقاً على الاحتجاجات، إنه يجب مواصلة “عمليات مكافحة الإرهاب… حتى محو المقاتلين”، مشيراً إلى استعادة النظام العام إلى حد كبير. و تحولت الاحتجاجات التي بدأت بسبب أسعار الطاقة في مطلع الأسبوع إلى قتال عنيف في اليومين الأخيرين. و أدت إلى استقالة الحكومة.
من جهته، اعتبر بييرو فاسينو، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإيطالي، أن ما يحدث في كازاخستان يعد مصدر قلق كبير. و أضاف أن أكبر دولة في آسيا الوسطى تهتز لأزمة لا يمكن حلها بالقمع، و لكن عبر الإصلاحات التي تتجاوز الطابع الاستبدادي لقيادة البلاد. و أعرب عن القلق من طلب تدخل القوات الأجنبية، ما يعرض استقلال و سيادة البلاد للخطر، مطالباً بوقف أي إجراء قمعي و بفتح موسم الانفتاح و الإصلاحات، ما يعد الطريق الوحيد للخروج من الأزمة. من جهتهم، قال ماسيميليانو إيرفولينو و جوليا كريفيليني و إيجور بوني من الحزب الراديكالي الإيطالي إن إيطاليا تروج في الاتحاد الأوروبي لاجتماع طارئ حول كازاخستان، حيث تعد مسرح أزمة سياسية حادة بدأت بالاحتجاجات. و قالوا في بيان إن مهمة السلام الروسية ستستمر لشهر على الأقل، مضيفاً أنه في الساعات الأولى تم بالفعل القضاء على العشرات من مثيري الشغب. و أشاروا إلى أن الأمر يتعلق بالتدخل العسكري (للرئيس الروسي فلاديمير بوتين) كما في بيلاروسيا مع (الرئيس ألكسندر) لوكاشينكو، فيما يتكرر اليوم في كازاخستان التي تعد أكبر دولة في آسيا الوسطى. و طالبوا الحكومة بالترويج لعقد اجتماع طارئ داخل الاتحاد الأوروبي لتنفيذ استجابة فورية مشتركة. و أشاروا إلى التصريحات الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية: “المساعدة في تحييد المحرضين على العنف و تأمين البنى التحتية الإستراتيجية” حيث تذكر بتلك التي أدت إلى الحرب في الشيشان.

