ماسيميليانو بوكوليني (Massimiliano Boccolini)- إيطاليا
وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو يجري محادثتين هاتفيتين مهمتين فيما يتعلق بالأزمة الليبية مع ممثلين عن الولايات المتحدة و فرنسا، و ذلك بعد المحادثات التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. و يأتي هذا فيما يسود القلق في روما من عدم إجراء الانتخابات في ليبيا، فيما يعكف دي مايو على محاولة إيجاد مخرج لإحياء العملية السياسية الليبية. و خلال محادثة هاتفية، أمس، ناقش دي مايو مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، العملية الانتخابية و التحول السياسي في ليبيا، فيما أكد الوزيران على الدعم القوي للمستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني ويليامز، وفقاً لما نقله موقع “ديكود 39” الإيطالي. و شدد دي مايو و لودريان على الالتزام بوحدة أراضي أوكرانيا و سيادتها، فضلاً عن الحفاظ على حوار بناء مع روسيا. و ناقشت إيطاليا و الولايات المتحدة في اليوم الأول من العام الجديد العمل بطريقة منسقة على ملفات مختلفة كروسيا و أوكرانيا و ليبيا و تونس. فيما تحدث دي مايو و وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين عن ذلك خلال محادثه هاتفية.
و بحسب صفحة وزارة الخارجية الإيطالية على موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، ناقشت المحادثة التنسيق حول الحوار مع موسكو و الدعم الإقليمي و سيادة أوكرانيا، و لكن أيضًا العملية الانتخابية في ليبيا و دعم الإصلاحات السياسية و الاقتصادية في تونس. من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه خلال محادثة يوم 31 ديسمبر الماضي جرى مناقشة أهمية التنسيق المستمر لدرء أي عدوان روسي آخر ضد أوكرانيا. و أشار بيان إلى أن الوزيران أكدا على الإجماع بين الحلفاء و الشركاء لفرض تكاليف قاسية على روسيا على خلفية هذه الإجراءات، كما ناقش الطرفان الجهود الليبية الجارية لتنظيم الانتخابات الوطنية دون مزيد من التأخير.
من جانبه، يعكف دي مايو على البحث عن حل للأزمة الليبية أيضًا في ضوء الدور الذي تلعبه دول أخرى في هذا الملف. ففي حين كان يتحدث مع لو دريان أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و نظيره التركي رجب طيب أردوغان محادثة هاتفية حول الوضع في القوقاز و سوريا و ليبيا. يأتي هذا فيما لا توجد مؤشرات مشجعة من طرابلس في ظل تصريحات رئيس المفوضية الليبية العليا للانتخابات عماد السايح، أمام جلسة مجلس النواب في طبرق، بأن الانتخابات الليبية جرى تأجيلها ( كانت مقررة في 24 ديسمبر) على خلفية مشكلات قانونية و سياسية و أمنية، و هي عقبات في حين لم يتم تجاوزها قد تجعل الموعد الجديد غير عملي، حيث سيستحيل إجراء انتخابات في 24 يناير.

