تقرير رسمي حديث يكشف أرقام مفزعة عن الإدمان بالمغرب

406

- Advertisement -

جميلة البزيوي

كشف تقرير رسمي حديث، أعده المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي في إطار إحالة ذاتية ظاهرة الإدمان في المغرب، عن أرقام مفزعة بخصوص وضعية ظاهرة الإدمان بالمملكة. و حسب التقرير أن المعطيات تشير سنة 2005، أن حجم تعاطي المواد ذات التأثير النفسي و العقلي يقدر بـ 1.4 في المائة، و أن الاستهلاك المفرط للمخدرات و الإدمان عليها يقدر بـ3 في المائة، و أن الإفراط في استهلاك الكحول يناهز 4.1 في المائة. كما ذكر التقرير، أن عدد الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن في المغرب قدر بـ18.500، مع تسجيل معدل انتشار مرتفع في صفوف الأشخاص المصابين بداء فقدان المناعة المكتسب (11.4 في المائة)، و الالتهاب الكبدي ج (57 في المائة). و وفقا للتقرير، يوجد في المغرب 6 ملايين مدخن، منهم 4.5 ملايين من البالغين و نصف مليون من القاصرين دون سن 18 سنة، و يتم استهلاك 15 مليار سيجارة كل سنة، علماً أن محتوى السجائر في المغرب من النيكوتين و المواد السامة أعلى من الكمية الموجودة في السجائر المرخصة بأوروبا. كما أن 35.6 في المائة من الساكنة معرضة للتدخين.

و أكد تقرير المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي، أن تعاطي المؤثرات العقلية في صفوف المراهقين المتمدرسين لا يقل خطورة، بحسب آخر البحوث التي أنجزتها وزارة الصحة حول هذا الموضوع، مضيفا أنه يبلغ معدل انتشار تعاطي التبغ 9 في المائة، كما أن 9.7 في المائة من التلاميذ المتراوحة أعمارهم بين 13 و17 سنة هم مدخنون، 63.3 في المائة منهم بدؤوا التدخين قبل بلوغ سن  14 سنة. و صرح 9 في المائة من المستجوبين أنهم استهلكوا القنب الهندي مرة واحدة على الأقل في حياتهم (64 في المائة بدأوا في استهلاكه قبل بلوغ سن 14) و أفاد 13.3 في المائة من المستجوبين أنه سبق لهم أن جربوا استخدام الكحول، بينما صرح 5 في المائة منهم أنه سبق لهم استهلاك المؤثرات العقلية.  كما أن 4.1 في المائة منهم سبق لهم استهلاك الكوكايين. فيما يخص الإدمان على القمار، فقد أشار التقرير، نقلا عن تقديرات الفاعلين في مجال ألعاب الرهان، إلى ما بين 2.8 إلى 3.3 مليون شخص يمارسون ألعاب الرهان و القمار في بلادنا، علما أن 40 في المائة منهم يعتبرون معرضين لخطر الإفراط في اللعب المضر بمصالحهم. و يرى أن الاستخدام المرضي للشاشات و ألعاب الفيديو و الانترنيت يتنامى في المغرب، مبرزا أنه بالرغم من أن هذه الإشكاليات لا تحظى بالاهتمام حاليا على مستوى منظومة الصحة العمومية، فقد أظهرت دراسة وبائية أجراها مكتب دراسات خاص سنة 2020 على عينة تضم 800 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و19 سنة بمدينة الدار البيضاء، أن 40 في المائة يستخدمون الانترنت بشكل يخلق لهم العديد من المشاكل و أن حوالي 8 في المائة يوجدون في وضعية إدمان.

و اعتبر مجلس الشامي، أن مفهوم مكافحة الإدمان لايزال متداخلا بشكل كبير مع مكافحة المخدرات، علماً أن التصدي للمخدرات هو أمر ضروري لكنه غير كاف لوحده، مضيفا أن السلوكات الإدمانية بدون استخدام مواد مخدرة (ألعاب الرهان و القمار، ألعاب الفيديو، الإدمان على الانترنت، هوس التسوق…) غير مشمولة بسياسات الوقاية و التكفل. و يتوفر المغرب، بحسب التقرير المذكور، على 18 بنية فقط لعلاج الإدمان، مع وجود 15 مركًزا للعلاجات المتنقلة بما في ذلك 5 مراكز قادرة على توفير العلاج البديل للمواد و 3 مصالح للإيواء في المراكز الاستشفائية الجامعية بالرباط و الدار البيضاء و فاس.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com