الداكي يستعرض دور رئاسة النيابة العامة و آفاقها أمام دبلوماسيين معتمدين بالرباط

407

- Advertisement -

جميلة البزيوي

استعرض الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، اليوم الأربعاء بالرباط، في كلمة خلال لقاء تواصلي نظمته المؤسسة الدبلوماسية، أمام سفراء و ممثلي بعثات دبلوماسية بالمغرب، الدور الذي تضطلع به رئاسة النيابة العامة و الخطوات التي قطعتها، و آفاقها لتعزيز صرح هذه المؤسسة القضائية. و أوضح الداكي، أنه إذا كانت المملكة اختارت مبدأ استقلال السلطة القضائية منذ سنة 2017، فإن هذا الورش تطلب الكثير من الاجتهاد و الابتكار، و الكثير من الصبر و المرونة و الثقة، من أجل مراكمة الممارسات الفضلى لضمان حسن التنزيل، و تجويد حكامة المرفق القضائي. و أبرز أن تدبير قطاع العدالة أصبح شأنا يتقاسمه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، و رئاسة النيابة العامة، و السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، كل في حدود اختصاصاته، و بما لا يمس باستقلال السلطة القضائية و يضمن استقلال السلط و تعاونها، طبقا للفصل الأول من الدستور. و استمرارا لمسار تنزيل السلطة القضائية المستقلة التي يرعاها القاضي الأول للملك محمد السادس، يضيف الداكي، تعاقبت جهود تكريس هذه الاستقلالية، من خلال إرساء دعائم السلطة القضائية و بناء هياكلها و تعزيز استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية، إذ أضحى قضاة النيابة العامة يتبعون لسلطة رئاسية تسلسلية، وفقا لما يحدده الدستور في فصليه 100 و 116، و أصبح تسيير مهام النيابة العامة موكولا للسلطة الرئاسية التي يتولاها الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.

و تابع بالقول إن هذا الإصلاح القضائي تواصل “بتفضل جلالة الملك بتعييننا وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض و بهذه الصفة رئيسا للنيابة العامة يوم 29 مارس 2021، و ذلك بهدف استكمال تنزيل آليات إصلاح منظومة العدالة و تعزيز بنائها و استمرارها و الدفاع عن المصالح العليا و صون حقوق الأفراد و الجماعات و حماية مقدسات البلاد”، و مكافحة الجريمة و تتبع المجرمين و ملاحقتهم و الحد من أنشطتهم و الحرص على التطبيق السليم للقانون في حقهم، تطبيقا يحقق العدالة و الإنصاف و يجسد التنزيل الحقيقي لضمانات المحاكمة العادلة”. و أكد أن رئاسة النيابة العامة مؤسسة منفتحة على محيطها لكونها تعتبر التواصل حلقة محورية من حلقات تسيير الشأن العام القضائي، و تحرص على تقوية جسوره سواء مع محيطها الداخلي أو على مستويات إقليمية و دولية، بهدف التعريف بالمؤسسة وطنيا و دوليا، باعتبارها نموذجا رائدا و متقدما من نماذج استقلال القضاء في العالم، و أيضا لخلق جسور الثقة بينها و بين المواطنين. و تكريسا للدبلوماسية القضائية، اهتمت رئاسة النيابة العامة، بحسب الداكي، على الخصوص، بعقد شراكات و اتفاقيات تعاون و مذكرات تفاهم مع النيابات العامة لعدد من دول العالم، فضلا عن استقبال عدد من الشخصيات للتعريف باستقلال السلطة القضائية بالمملكة.

من جانبه، قال رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، إن هذا اللقاء يمثل فرصة لإبراز الطريق الذي شقته النيابة العامة بالمغرب بثبات في مجال تكريس استقلاليتها عن السلطة التنفيذية. و أكد حابك أن هذا المسار الجديد عزز تقدير بلدان العالم للعدالة المغربية، مما يؤدي إلى تحسين مناخ الأعمال و تنمية الاستثمارات الأجنبية و تقوية التعاون القضائي الدولي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com