جنة بوعمري
صادقت الحكومة، اليوم الخميس، على أربعة مشاريع مراسيم جديدة، قدمها وزير الصحة و الحماية الاجتماعية، تتيح تعميم الحماية الاجتماعية لتشمل فئات من المهنيين و العمال المستقلين و الأشخاص غير الأجراء، و هم سائقو سيارات الأجرة الحاملين لبطاقة سائق مهني، و الفلاحين، و الصناع التقليديين غير الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة و لنظام المقاول الذاتي و لا يمسكون محاسبة. و بحسب بلاغ الحكومة، فإن الحكومة صادقت على هذه المشاريع خلال مجلسها الأسبوعي المنعقد اليوم الخميس بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، حيث قدم وزير الصحة و الحماية الاجتماعية، أمام المجلس الحكومي، نصوص مشاريع المراسيم الأربعة.
و يتعلق المشروع الأول(1) بمشروع مرسوم رقم 2.21.1017 بتتميم الملحق بالمرسوم رقم 2.18.622 بتاريخ 10 جمادى الأولى 1440 (17 يناير 2019) بتطبيق القانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض و القانون رقم 99.15 بإحداث نظام للمعاشات، الخاصين بفئات المهنيين و العمال المستقلين و الأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا. و يهدف هذا المشروع، المعد بتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، إلى إدراج فئات الفلاحين، و الصناع التقليديين غير الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة و لنظام المقاول الذاتي و لا يمسكون محاسبة، في قائمة الأصناف و الأصناف الفرعية للأشخاص المنصوص عليها في الملحق بالمرسوم الصادر في 17 يناير 2019، و الذي جاء في إطار تطبيق أحكام القانونين 98.15 و99.15، و يتم، مع توالي إخضاع الفئات المهنية المعنية بأحكام القانونين المذكورين، تتميمه بمراسيم من أجل إدراج الفئة أو الفئات المهنية المعنية به. و بحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، فقد تداول مجلس الحكومة و صادق على مشروع مرسوم (2) رقم 2.21.1018 بتطبيق القانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض و القانون رقم 99.15 بإحداث نظام للمعاشات، الخاصين بفئات المهنيين و العمال المستقلين و الأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، فيما يتعلق بسائقي سيارات الأجرة الحاملين لبطاقة سائق مهني. و يحدد المشروع كيفيات تطبيق أحكام القانونين المذكورين على سائقي سيارات الأجرة الحاملين لبطاقة سائق مهني، بتضمنه مقتضيات تحديد الدخل الجزافي، بالنسبة إلى السائق غير المالك لمركبة مرخص له باستعمالها كسيارة أجرة، في واحد (1) مرة القيمة الناتجة عن ضرب الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات غير الفلاحية المحدد تطبيقا لأحكام المادة 356 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، في مدة الشغل العادية السنوية في النشاطات غير الفلاحية المنصوص عليها في المادة 184 من القانون المذكور. و بخصوص السائق المالك لمركبة مرخص له باستعمالها كسيارة أجرة، فيحدد الدخل الجزافي في 1.3 مرة القيمة المذكورة. و تعتبر مقتضيات المشروع وزارة النقل و اللوجستيك – قطاع النقل، هيأة الاتصال مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتزويده بالمعلومات اللازمة لتسجيل المعنيين، و تحديد وتيرة أداء الاشتراكات بأن تتم كل شهر، و كيفيات التسجيل و تحديد تاريخ سريان أثر التسجيل في فاتح ماي 2022، مع فتح إمكانية التسجيل و الاستفادة قبل هذا التاريخ.
كما صادق المجلس على مشروع مرسوم (3) رقم 2.21.1019 بتطبيق القانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض و القانون رقم 99.15 بإحداث نظام للمعاشات، الخاصين بفئات المهنيين و العمال المستقلين و الأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، فيما يتعلق بالفلاحين، بحسب البلاغ الذي توصلت “زهرة المغرب” بنسخة منه. و يهدف المشروع إلى تحديد كيفيات تطبيق أحكام القانونين المشار إليهما على الفلاحين، بتضمنه مقتضيات، منها تحديد الدخل الجزافي للفلاحين اعتمادا على مساحة الأرض و نوعها، بورية أو سقوية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الزراعات ذات القيمة المضافة العالية و الزراعات المغطاة، و التي تحدد لائحتها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة. و تم القياس على هذا المعيار بالنسبة للأنشطة الفلاحية الأخرى. و أوضح البلاغ أنه تم تحديد الدخل الجزافي في ما بين 0.65 مرة و6 مرات القيمة الناتجة عن ضرب الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات غير الفلاحية المحدد تطبيقا لأحكام المادة 356 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، في مدة الشغل العادية السنوية في النشاطات غير الفلاحية المنصوص عليها في المادة 184 منه، حسب كل فئة. و وفق البلاغ، فإن مقتضيات المشروع ، وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات – قطاع الفلاحة، تعتبر هيأة الاتصال مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتزويده بالمعلومات اللازمة لتسجيل الفلاحين، كما تحدد وتيرة أداء الاشتراكات بأن تتم كل شهر؛ علاوة على تحديد كيفيات التسجيل، و تحديد تاريخ سريان أثر التسجيل في فاتح ماي 2022، مع فتح الإمكانية للتسجيل و الاستفادة قبل هذا التاريخ.
و في المشروع الرابع(4) ، صادقت الحكومة على مشروع مرسوم رقم 2.21.1020 بتطبيق القانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض و القانون رقم 99.15 بإحداث نظام للمعاشات، الخاصين بفئات المهنيين و العمال المستقلين و الأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، فيما يتعلق بالصناع التقليديين غير الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة و لنظام المقاول الذاتي و لا يمسكون محاسبة. و يهدف هذا المشروع إلى تحديد كيفيات تطبيق أحكام القانونين المذكورين على الفئة المشار إليها من الصناع التقليديين، باقتضائه تحديد الجزافي للصناع المعنيين في 0.75 مرة القيمة الناتجة عن ضرب الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات غير الفلاحية المحدد تطبيقا لأحكام المادة 356 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، في مدة الشغل العادية السنوية في النشاطات غير الفلاحية المنصوص عليها في المادة 184 منه. و تعتبر المقتضيات ذاتها وزارة السياحة و الصناعة التقليدية و الاقتصاد الاجتماعي و التضامني – قطاع الصناعة التقليدية، هيأة الاتصال مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتزويده بالمعلومات اللازمة لتسجيل الصناع التقليديين المعنيين، كما تحدد وتيرة أداء الاشتراكات بأن تتم كل شهر، و تحديد كيفيات التسجيل و تاريخ سريان أثر التسجيل في فاتح ماي 2022، مع فتح الإمكانية للتسجيل و الاستفادة قبل هذا التاريخ. و عقب ذلك، صادقت الحكومة على مشروع مرسوم رقم 2.21.1036 بتتميم المرسوم رقم 2.09.168 بتاريخ 25 من جمادى الأولى 1430 (21 ماي 2019) بتحديد اختصاصات و تنظيم المديريات المركزية لوزارة الفلاحة و الصيد البحري – قطاع الفلاحة، قدمه محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات. و يهدف هذا المشروع إلى تتميم مقتضيات المرسوم الصادر في 21 ماي 2009، بهدف إدراج اختصاصات جديدة، تتمثل، على الخصوص، في الإسهام بتنسيق مع القطاعات الوزارية و الأجهزة العمومية و التنظيمات المهنية المعنية في تفعيل الحماية الاجتماعية لفائدة الفلاحين، و تتبعها و تقييمها و تنسيق برامجها، و التنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشأنها، ثم تتبع سوق الشغل بالقطاع الفلاحي. و أفاد البلاغ بأن “ورش تعميم الحماية الاجتماعية يوجد ضمن أولويات و صلب اهتمامات وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات، و مكونا أساسيا في استراتيجية جعل القطاع الفلاحي رافعة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية من خلال إحداث فرص الشغل في العالم القروي، و تحسين الدخل في القطاع، و الحد من الهجرة القروية، مع التركيز على تحقيق العدالة الاجتماعية و المجالية، من خلال خلق جيل جديد من الطبقة الفلاحية الوسطى.

