جنة بوعمري
كشف تقرير حديث للمرصد الوطني للتنمية البشرية، لـ 2020 بعنوان “شباب مغرب اليوم”، أن 32.3 من السكان النشيطين العاملين على المستوى الوطني يعانون من الهشاشة الاجتماعية، (27.8 بالوسط الحضري و 40.6 بالوسط القروي). و أفاد التقرير أن هذه الهشاشة ناجمة، بنسبة 88.5 في المائة عن الهشاشة في الشغل، مضيفا أن الأكثر عرضة للفقر و الأمراض هم أولئك النشيطون، الذين لا يستفيدون من أنظمة الحماية الاجتماعية و لا من أنظمة الدعم الضرورية في حالة فقدانهم لعملهم. و تابع المصدر ذاته أن وقع الهشاشة الاجتماعية يكون أشد في الجهات ذات مؤشر التنمية البشرية المنخفض، خصوصا جهات الشرق و درعة-تافيلالت و مراكش-آسفي و بني ملال-خنيفرة. و تطال الهشاشة الاجتماعية بجهة بني ملال-خنيفرة 49.7 في المائة من السكان النشيطين العاملين، “ما يبين أن الخسائر في مجال التنمية البشرية ترتبط ارتباطا قويا بالهشاشة في الشغل”.
و تابع التقرير أن الهشاشة الاجتماعية تهم مجموع الطبقات الاجتماعية، فهي تطال على وجه الخصوص الأسر التي تنتمي إلى الخُمس الأول من توزيع نفقات الأسر (63.3 في المائة)، و لكنها تهم أيضا 17 في المائة من الأسر الأكثر يسرا”. و قد طالت الهشاشة الاجتماعية، حسب التقرير ذاته، حوالي 40 في المائة من الشباب النشيطين العاملين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و29 سنة، و ينخفض وقع هذه الهشاشة كلما ارتفع مستوى دراسة فئة النشيطين العاملين”.

