جميلة البزيوي
بعدما تعرضت للانتقادات بسبب تعيين زوجها مديرا لديوانها، عادت عواطف حيار، وزيرة التضامن و الإدماج الاجتماعي و الأسرة، المحسوبة على حزب الاستقلال، لتعيين زوجها المسؤول الفعلي على وزارتها.
و الغريب في الأمر أن الوزيرة لم تخبئ تعيينها، بل وقعت قرار تعيين زوجها مستشارا في ديوانها ،حيث وقعت الوزيرة هذا التعيين الذي وجهته إلى زوجها ” المقدم خديوي”،و المؤرخ في 8 نونبر: “يشرفني إخباركم أنه قد تقرر تكليفكم بمهام التعاون و التنمية الاجتماعية و الشؤون العامة، من أجل مواكبة إستراتيجية تنزيل المشاريع التي تهم القطاع، و المتضمنة في تقرير النموذج التنموي الجديد لبلادنا”.
الصيغة التي تم خلالها هذا التكليف غير مسبوقة في مهام مسؤولي الدواوين، لأن الوضعية القانونية لزوج الوزيرة، تفيد أنه أستاذ جامعي، تم وضعه “رهن إشارة الوزارة”، كمستشار في ديوان الوزيرة، لكن هذه الأخيرة لا تريد أن يكون زوجها مستشارا عاديا، إنما أن يكون فوق الإدارة و أكبر من المدراء و المسؤولين.
من جهة أخرى، فإن تعيين زوج الوزيرة مكلفا بمعظم ملفات الوزارة، يغيب دور الكاتب العام للوزارة الذي له اختصاصات قانونية. كما تم تغييب اختصاصات مديرية الموارد البشرية و الميزانية و الشؤون العامة المحددة بمراسيم، فهناك مدير معين بمرسوم لرئيس الحكومة لا زال يزاول مهامه المتعلقة بالشؤون العامة و التي تشمل الصفقات و إبرام العقود و الميزانية و إجراء مباريات التوظيف و الإشراف على منافسات التعيين في المناصب العليا و مناصب المسؤولية.
خلاصة القول السيدة الوزيرة وضعت زوجها في المكان المناسب، مكان له علاقة بالصفقات و التوظيفات و التعيينات في المناصب بالوزارة.

