جميلة البزيوي
أرجأت محكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الثلاثاء، جلسة محاكمة عضو الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية، عبد العلي حامي الدين، إلى غاية 24 ماي من العام القادم.
و خلال انعقاد جلسة اليوم الثلاثاء، تقدم دفاع الطرف المدني بطلب إلى هيئة الحكم يلتمس تأجيل الجلسة، بالنظر إلى فقدان محمد الهيني، صفة المحامي، إثر استقالته من هيئة المحامين بتطوان، تفاديا لصدور مقررات تأديبية في حقه، و رفض هيئة المحامين بالرباط قبل أسبوع طلبه الانضمام إليها.
دفاع حامي الدين الذي حضر إلى جانبه خلال جلسة اليوم، اعتبر هذا التأجيل “غير قانوني”، مشددا على أنه “لا يوجد في المسطرة الجنائية أي بند يتحدث عن تأخير الجلسة نظرا للسبب المعلن عنه”، الأمر الذي أكده كذلك المستشار البرلماني السابق و القيادي في حزب العدالة و التنمية، نبيل شيخي، لافتا إلى أن هيئة دفاع الطرف المدني تضم عددا كبيرا من المحامين ممن بوسعهم الترافع في القضية. مضيفا أن تقديم الدفوعات الشكلية، انتهت منذ 19 شتنبر الماضي، و بالتالي لا داعي لتأجيل القضية بسبب استقالة محامي الضحية من هيئة المحامين بتطوان، فالقضية جاهزة ، و تأجيلها دليل على ضعف موقف دفاع الطرف المدني، الذي يلجأ في كل جلسة إلى أسلوب “التجرجير” و طلب التأخير بطريقة غير معقولة، بل و سريالية تدعو إلى التساؤل. مردفا أن توالي التأجيلات “يسيء إلى صورة القضاء في المغرب و مسار إصلاح منظومة العدالة”، داعيا إلى تسريع محاكمة عبد العلي حامي الدين”.
من جهتها، طالبت عائلة آيت الجيد بالكشف عن ملابسات ما تصفها بـ”جريمة اغتيال ابنها الشهيد بنعيسى، و معاقبة كل المتورطين، في هذا العمل الإجرامي البشع الذي نال من شعلة النضال لانتصار قيم الكرامة و الحرية و العدالة الاجتماعية في المغرب”.
و يتابع حامي الدين في حالة سراح بتهمة “المساهمة في القتل العمد”، في قضية مقتل الطالب محمد آيت الجيد المعروف بـ”بنعيسى”، و ذلك على خلفية الأحداث الدامية التي كانت جامعة فاس مسرحا لها عام 1993.

