جميلة البزيوي
قال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، لحسن الداكي خلال افتتاح الندوة الجهوية حول “ترشيد الاعتقال الاحتياطي”، اليوم الاثنين في مراكش، ” أن تحريك الدعوى العمومية في حالة اعتقال يجب أن يتم في الحالات الاستثنائية”، مؤكدا أن “ترشيد الاعتقال الاحتياطي يعتبر من أولويات تنفيذ السياسة الجنائية التي تشرف عليها رئاسة النيابة العامة”.
و أضاف الداكي قائلا:”أكدنا مرارا للسادة قضاة النيابة العامة على أن تحريك الدعوى العمومية في حالة اعتقال، يجب أن يتم في الحالات الاستثنائية التي يقع فيها مساس بمصالح أخرى بشكل صارخ من طرف المشتبه فيه، فلابد من توفر المبررات القانونية المحددة في المواد 47 و73 و74 من قانون المسطرة الجنائية، و التي تتمثل في حالة التلبس، و خطورة الفعل الجرمي، و انعدام ضمانات الحضور، و توفر دلائل قوية على ارتكاب المشتبه فيه للجريمة”.
و يرى الداكي، أنه “رغم المكانة التي حظي بها موضوع الاعتقال الاحتياطي ضمن أولويات السياسة الجنائية، و الجهود المبذولة في هذا الإطار، لا زالت نسبه يطبعها الارتفاع، حيث بلغ معدل الاعتقال الاحتياطي 44,56 في المائة نهاية شهر أكتوبر 2021، علما أن هذه النسبة بلغت في نهاية شهر شتنبر45,25″. مردفا، ” الاعتقال الاحتياطي يمس الفرد في أحد حقوقه الأساسية التي كرستها المواثيق الدولية و الكتب السماوية ألا و هو الحق في الحرية، كما أنه يشكل مرآة حقيقية لمدى احترام قواعد و شروط المحاكمة العادلة، و تفعيل قرينة البراءة التي تعتبر حجر الزاوية في الأنظمة القضائية الحديثة، فأي إفراط أو سوء تقدير في إعمال سلطة الاعتقال، معناه انتهاك لحرية الإنسان و هدم لقرينة البراءة”.
و خاطب الداكي الوكلاء العامين للملك و وكلاء الملك ورؤساء الغرف الجنائية و الجنحية و قضاة التحقيق، العاملين بالدوائر القضائية بكل من مراكش و سطات و آسفي و ورزازات، قائلا، “يعتبر تدبير الاعتقال الاحتياطي من المواضيع التي تستأثر باهتمام بالغ من جانب هذه الرئاسة بدليل العدد الهام من الدوريات التي وجهت للنيابات العامة في هذا الشأن، و أكيد أنكم على وعي تام بجسامة مسؤوليتكم في تدبير الاعتقال الاحتياطي، و أهمية دوركم في ترشيده، فأنتم حماة حرية الأفراد و الجماعات كما ينص على ذلك الفصل 117 من دستور المملكة”.

