المغرب يتقاسم تجربته مكافحة تشغيل الأطفال

380

- Advertisement -

 جميلة البزيوي

أكدت مديرة التشغيل بوزارة الإدماج الاقتصادي و المقاولة الصغرى و الشغل و الكفاءات، سليمة آدمي، بجوهانسبرغ، أن المغرب الذي أحرز تقدما كبيرا في مكافحة تشغيل الأطفال، مستعد لتقاسم تجربته مع بلدان القارة الإفريقية. و قالت آدمي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “لاماب” على هامش الاجتماعات التشاورية الإفريقية تحضيرا للمؤتمر العالمي الخامس حول تشغيل الأطفال، أنه “بفضل الجهود التي بذلها الفاعلون في المغرب، لوحظ انخفاض هام في عدد الأطفال الذين يتم تشغيلهم في سن لا يتجاوز 15 سنة”. و أوضحت آدمي أنه وفقا لأحدث بحث سنوي حول التشغيل أجرته المندوبية السامية للتخطيط، فقد بلغ عدد الأطفال المشغلين في المغرب سنة 1999 ما مجموعه 517 ألف تتراوح أعمارهم بين 7 و 14 سنة، بينما بلغ هذا العدد في 2020، ما مجموعه 35280، أي بانخفاض قدره 93 في المائة على مدى 20 سنة. و شددت آدمي على أهمية تقاسم التجارب في مجال مكافحة هذه الظاهرة التي لا تزال مستشرية في إفريقيا، داعية إلى إنشاء منبر لتبادل الخبرات بين الدول الإفريقية من أجل توفير إطار عمل دائم للحوار و النقاش.

و بالعودة إلى إنجازات المغرب على المستويين القانوني و المؤسساتي، أشارت إلى أن المملكة انضمت إلى حوالي عشر اتفاقيات و بروتوكولات دولية تتعلق بحماية الطفل بشكل عام و القضاء على تشغيل الأطفال بشكل خاص. و أبرزت آدمي أنه “بالإضافة إلى ميثاق حقوق الإنسان و اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 138 و 182، صادق المغرب على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال و استغلالهم في البغاء، و البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، و اتفاقيات مجلس أوروبا المتعلقة بممارسة حقوق الأطفال”. كما أشارت المسؤولة إلى أن الدستور المغربي لسنة 2011 عزز المنظومة المعيارية لحقوق الإنسان، حيث جدد التأكيد على التزام الدولة بضمان المساواة الاجتماعية و الأخلاقية لجميع الأطفال، بصرف النظر عن وضعهم الأسري، مبرزة أن هذا التطور رافقه توطيد التعليم الإلزامي لجميع الأطفال من الجنسين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 15 سنة.

و تعقد الاجتماعات التشاورية الإفريقية تحضيرا للمؤتمر العالمي الخامس حول تشغيل الأطفال، التي تنظمها منظمة العمل الدولية على مدى يومين، بحضور مندوبين حكوميين و ممثلين عن النقابات العمالية و المقاولات من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي و كذلك ممثلو مؤسسات الاتحاد الأفريقي و وكالات الأمم المتحدة. و تهدف هذه الاجتماعات إلى تحديد التحديات المشتركة و الأولويات السياسية و الممارسات الفضلى للقضاء على تشغيل الأطفال في إفريقيا، علاوة على اقتراح مواضيع تحظى بالأولوية الإقليمية لتقديم منظور إقليمي إلى المؤتمر العالمي الخامس حول تشغيل الأطفال. و يتعلق الأمر أيضا بتوفير مساحة لمناقشة التقدم المحرز في مكافحة تشغيل الأطفال في إفريقيا، بما في ذلك الجهود المبذولة في تنفيذ خطة عمل الاتحاد الأفريقي للقضاء على تشغيل الأطفال في الأعمال الشاقة و الاتجار بالبشر و العبودية الحديثة (2020-2030).

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com