جميلة البزيوي
سجل نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية، خلال مداخلته باسم فريق “الميزان” بمجلس النواب، اليوم السبت بالرباط، خلال جلسة عمومية لتقديم تقرير لجنة المالية و تدخلات الفرق و المجموعة النيابية حول مشروع قانون المالية 2022، تزايد ظاهرة هجرة الأدمغة بشكل يدعو للقلق، في الوقت الذي تعتبر فيه البلاد في أمس الحاجة لمثل هذه الكفاءات، معتبرا أن الميزانية المخصصة للبحث العلمي “لا ترقى إلى طموحاتنا جميعا”. و قال مضيان، إنه لا يمكن تعزيز الرأسمال البشري و تثمينه، كما أكد ذلك الملك في أكثرة من مناسبة، دون تحسين منظومة البحث العلمي و الابتكار، باعتبارها رافعة أساسية للتحول الاجتماعي و التقدم الاقتصادي، و مدخلا رئيسيا لإنجاح النموذج التنموي الجديد. و أشار إلى أن ذلك “يقتضي اعتمادات مالية، كفيلة بدعم و تحسين منظومة البحث العلمي، في الوقت الذي لازالت الميزانية المخصصة لهذا القطاع لا ترقى إلى طموحاتنا جميعا، بالنظر للتحديات و الرهانات المطروحة، كما أبانت عن ذلك جائحة كورونا”.
إلى ذلك سجل البرلماني الاستقلالي بإيجابية كبيرة، التزام الحكومة بالعمل على الحفاظ على الذاكرة التاريخية، و أمجاد الكفاح الوطني و نشر قيم المواطنة الحقة، باعتبارها الرأسمال اللامادي الحقيقي للبلاد. و أوضح أن هذا الأمر “يتطلب ترسيخ قوي للهوية الوطنية المغربية، و التمسك بثوابت الأمة الجامعة، في ظل التحولات الاجتماعية في عالم المعرفة و العولمة الثقافية و الفكرية”. و شدد مضيان على أن الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادية يتعامل بايجابية مع مشروع القانون المالي، انطلاقا من موقعه في الأغلبية الداعمة للحكومة و المشكلة لها، و وعيا تاما بالمسؤولية الملقاة على عاتقه. و أضاف أن فريقه يعمل على تقديم الدعم اللازم للعمل الحكومي، و إنجاح هذه المحطة السياسية الجديدة، في أفق تحقيق التغيير المنشود الذي ينتظره المغاربة الذين يتطلعون إلى “الإنصاف الآن” و “يستحقون الأحسن” و “يتقدمون إلى الأمام” كما رفعته شعارات الأحزاب المكونة للحكومة.

