سفير إيطالي: السلطان أردوغان يبتعد عن الغرب

404

- Advertisement -

ماركو مارسيلي (Marco Marsili) – إيطاليا

استعرض السفير الإيطالي ماركو مارسيلي، المستشار العلمي لمعهد الحوكمة، و الممثل الدائم السابق لمجلس أوروبا و المدير المركزي في وزارة الخارجية الإيطالية القضايا العالمية و عمليات مجموعة الثمانية و العشرين، كما تطرق لطرد تركيا الدبلوماسيين الغربيين… و أمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزير خارجيته بطرد سفراء عشر دول من بينها فرنسا و ألمانيا و الولايات المتحدة دعوا إلى الإفراج عن الناشط المعارض المسجون عثمان كافالا. فيما ردت دول أوروبية عدة على تصريحات أردوغان، حيث قالت السويد و النرويج و هولندا إنها لم تتلق أي إخطار رسمي من تركيا.

و أشار مارسيلي إلى صدمة رؤساء بعثات الولايات المتحدة و كندا و فرنسا و ألمانيا و فنلندا و الدنمارك و هولندا و السويد و النرويج و نيوزيلندا جراء قرار “السلطان الجديد”، بعد الدعوة إلى الإفراج عن كافالا المحتجز في سجن شديد الحراسة لأكثر من 4 سنوات بصفته من المؤيدين النشطين لرجل الدين فتح الله غولن.

و تحدث عن عدد غير محدد و مرتفع جداً بنحو عشرات الآلاف من الأشخاص من السجناء السياسيين في السجون التركية حيث يمثلون كل الطبقات الاجتماعية و المهن، و يشتبه بتورطهم في الانقلاب الفاشل في عام 2016. و رأى أن هناك استبداد تركي يتزايد بصورة أحادية و تعسفية ما يدفع لفرض الإرادة (التي تتطابق بوضوح مع المصلحة الوطنية) مع إزالة أي عقبات قد تعيق تحقيقها دون أي وازع. و اعتبر أن النتيجة المنطقية لما سبق أنه لا توجد عمليا أي قطاعات محمية من الحرج، في هذه اللحظة تحديداً، ما يتماشى مع الخطوط الرئيسية لسياسة أنقرة الخارجية.

و بخصوص أمريكا، قال إن العلاقات تبدو مشروطة بشدة باستبعاد تركيا من برنامج التعاون العسكري على مقاتلات اف -35 على خلفية شراء أنقرة لنظام الدفاع الصاروخي اس 400 من روسيا. أما حول الاتحاد الأوروبي، قال إن مفاوضات الانضمام توقفت لسنوات (تركيا كدولة مرشحة يعود تاريخها إلى الألفية الماضية أي عام 1999)، مع التصريحات التي يدين بها البرلمان الأوروبي “ابتعاد أنقرة الملحوظ بشكل متزايد عن قيم ومعايير الاتحاد الأوروبي”.

و قال إنه ليس من قبيل المصادفة أن يكون رئيس البرلمان الأوروبي ساسولي من أوائل الذين ردوا على تحدي أردوغان و تحدث عن “الانجراف الاستبدادي”. و قال رئيس البرلمان الأوروبي، ديفيد ساسولي، عبر تويتر، في وقت سابق، إن طرد أردوغان عشرة سفراء من تركيا هو “علامة على الانحراف الاستبدادي” للحكومة التركية. و أضاف ساسولي: “لن نخاف”. و تحدث عن ضيافة نحو 4 ملايين لاجئ أغلبيتهم من السوريين بفضل تمويل الاتحاد الأوروبي في المقام الأول، ومن ناحية الدعم العسكري للحكومة الليبية المعترف بها في طرابلس، وفقا لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و يأتي تهديد أردوغان قبيل حدثين دوليين يشارك فيهما الرئيس التركي الأول هو قمة مجموعة العشرين في روما، ثم مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في اسكتلندا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com