تنزانيا تطرد البوليساريو من الاتحاد الإفريقي

317

- Advertisement -

جميلة البزيوي

اعتبر مشاركون في ندوة دراسية احتضنتها العاصمة التنزانية، أمس السبت، أن وجود “كيان غير حكومي” بين الدول الأعضاء ذات السيادة في الاتحاد الإفريقي بمثابة خطأ تاريخي مرهق، و انحراف قانوني. و دعا المشاركون إلى وضع حد لكل أشكال الانفصال السياسي و التطرف الديني و تفكك الهوية، من أجل النهوض بالقارة الإفريقية و إنجاح تجربة منطقة التجارة الحرة فيها و أهداف أجندة 2063

و في البيان الختامي لندوة دار السلام حول “ضرورة تحقيق الانتعاش ما بعد كوفيد: كيف يمكن لتسوية قضية الصحراء أن تعزز استقرار إفريقيا و اندماجها”، أوضح المشاركون أنه لا يوجد مجال للانفصال في المجتمعات الأفريقية اليوم. و دعوا إلى طرد “جبهة البوليساريو” من المنتظم الإفريقي، حيث جاء في بيان الاتحاد،”أن طرد الكيان الوحيد من غير الدول الذي يجلس بين 54 دولة ذات سيادة و مستقلة، لن يضمن تخلص المنظمة الأفريقية من النزعة الانفصالية فحسب، بل سيمكن أيضًا من المساهمة الفعالة و الموثوقة و الشرعية للاتحاد الأفريقي”.

و اعتبرا لمشاركون وجود ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية” ضمن المنتظم الإفريقي بمثابة خطأ حدث في سياق تاريخي سابق ارتبط بصراع الإيديولوجيات، و من ثم يجب التعجيل بتصحيحه. و أكدوا أن الاقتراح المغربي لقضية الصحراء المتمثل في منحها حكما ذاتيا هو حل واقعي و عملي. كما هنأ المشاركون في الندوة المغرب على النصر الدبلوماسي الذي حققه خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية من خلال افتتاح 20 بعثة دبلوماسية للدول الأفريقية الشقيقة في العيون و الداخلة في الصحراء، كما أشادوا بالتزام الرباط الذي لا يتزعزع بديناميكية الانفتاح و التقدم و الحداثة من أجل التنمية الشاملة و التعاون بين بلدان الجنوب و المنطقة و أفريقيا، مما يدل على إيمانه القوي بإمكانيات القارة.

الجدير بالذكر أن الندوة الدراسية نظمت من طرف معهد “دراسات السلام و الصراع” و “مؤسسة تنزانيا للسلام”، و شهدت مشاركة حوالي 40 خبيرا و أكاديميا و أعضاء في مؤسسات فكرية و باحثين و شخصيات سياسية بارزة من رواندا و كينيا و جزر القمر و بروندي و تنزانيا و أوغندا و الموزمبيق و جنوب إفريقيا و دول أخرى.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com