الطاقم التحريري ل”Decode39 “- إيطاليا
افتتح وزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني في منتدى وارسو للأمن 2021 (1500 مشارك من 40 دولة) حيث يرى إيطاليا في الصف الأول في دور “الدولة الضيف”، فيما كرست الجلسة للتحديات من الجبهة الجنوبية للحلف الأطلسي. بين روسيا و الصين و التهديدات المتطورة باستمرار، توجد القناعة بالحاجة إلى تعاون أكبر بين الناتو و الاتحاد الأوروبي.. و قال جويريني إن منطقة البحر المتوسط الموسوعة تكتسب أهميتها الاستراتيجية كنسيج تواصل بين شمال و جنوب نصف الكرة الأرضية و أهميتها المركزية كبنية تحتية استراتيجية ضرورية بين شرق و غرب الكرة الأرضية.
و أضاف أن الاهتمام بديناميكيات الجناح الجنوبي ضروري لأوروبا سواء بالنسبة للآثار الواضحة على الأمن الفردي و الجماعي، حيث ستلعب جزءًا مهمًا من اللعبة لتحقيق التوازن العالمي في المستقبل، مشددا على ضرورة الريادة. و بخصوص المنافسين العالميين و روسيا ، قال إن الوجود العسكري المستقر الآن في سوريا و ليبيا يلازمه استراتيجية موسكو الصناعية في قطاع أنظمة الأسلحة مع زيادة النشاط بشأن أسواق المنطقة، مشيراً إلى طريقة عمل تزيد بشكل كبير من توسع نفوذ الاتحاد في حوض البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و قال إن الصين بدورها تواصل عملية اختراق فعالة في حوض البحر الأبيض المتوسط مع الاستمرار فيما كان يحدث بالفعل منذ سنوات في الأرباع الأفريقية و الشرق أوسطية.
و اعتبر أن الأزمة الأفغانية التي ينبغي أن تكون نتائجها محل قراءة أساسية متعمقة لها القدرة على إعطاء قوة جديدة لاسيما من حيث التحفيز للتنظيمات الإرهابية التي تشكل المجرة الجهادية التي يبدو أنه في هذا الربع وجدت أفضل الظروف للتكاثر بعد الهزيمة العسكرية في الشرق. كما شدد على الحاجة إلى النظر في التغيير الذي رسمته الإدارات الأمريكية الأخيرة من حيث الاهتمام السائد بمنطقة المحيط الهندي و الهادئ، فيما يتأثر التكيف بموسم جديد من المنافسة بين القوى و الذي على الرغم من تأكيد التزام الولايات المتحدة في المنطقة الأوروبية الأطلسية يتطلب بالتأكيد التزامًا أكبر من أوروبا أيضًا في قطاعي الأمن و الدفاع.
و أكد أن إيطاليا تتحرك بنشاط من أجل تكيف حلف شمال الأطلسي (الناتو) بهدف جعله أكثر ملاءمة لتطور السيناريو الجيوسياسي و قادر على مواجهة التحديات من كل الاتجاهات الاستراتيجية بما في ذلك الجنوب مثلما يبدو من المسار الذي تم اتخاذه لمراجعة المفهوم الاستراتيجي. و شدد على الوعي الكامل بقيمة المنطقة الجنوبية من حيث الفرص و المخاطر على الأمن في حال تم تجاهل تحديات كالتهديد الإرهابي و الاختلالات الديموغرافية، فضلاً عن ضغط الهجرة و تغير المناخ و وجود منافسين دوليين.

