بوبكر سابيك .. الجريمة المنظمة تعطي دعما قويا للتهديد الإرهابي

378

- Advertisement -

جميلة البزيوي

تراهن التنظيمات الإرهابية على شبكات الإجرام المنظم لتحقيق مقاصد متعددة و مرامي متعدية القصد، من بينها ضمان الإمداد بالموارد المالية التي توفرها عمليات (الاستحلال) و(الفيء)، و جرائم الاختطاف و المطالبة بفدية مالية، و غسل العائدات الإجرامية و تمويل الأنشطة الإرهابية.

و قال بوبكر سبيك، الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني، مدير تحرير مجلة “الشرطة”، في مقال له حول “تقاطعات الإرهاب و الجريمة المنظمة.. الجيل الجديد للتحديات الأمنيـة”، نشر بمجلة “الأمن و الحياة”، “أن الجريمة المنظمة تعطي أيضا دعما قويا للتهديد الإرهابي من خلال توفير المعدات اللوجيستية اللازمة، من أسلحة و متفجرات و وثائق هوية و سندات سفر مزورة”.  و تابع الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني في مقاله ، ”  أنه بالرغم من اندحار تنظيم القاعدة في ملاذاته التقليدية في الساحة الباكستانية-الأفغانية، و تراجع و انحسار النفوذ الترابي لتنظيم الدولة الإسلامية في الساحة السورية العراقية، بفضل المجهودات الدولية لمكافحة مخاطر الإرهاب العالمي، إلا أن المهتم بالشأن الأمني لا يعدم الوسيلة ليدرك كيف أن شبكات الإجرام المنظم، خصوصا شبكات الهجرة غير الشرعية و التزوير في سندات الهوية و وثائق السفر، ساهمت بشكل كبير في إعطاء زخم جديد للخطر الإرهابي، و توسيع دائرة و منسوب التهديد، الذي تمثل أساسا في تمكين أعضاء التنظيمات الإرهابية من الهروب من أماكن التوتر و القتال صوب ملاذات آمنة، و تصدير القتال نحو مناطق جديدة و متباعدة من العالم”.

 و تبرز بجلاء مخاطر تقاطعات شبكات الهجرة غير المشروعة و التزوير مع التنظيمات الإرهابية عندما ندرك مثلا أن مجموعات متطرفة مثل (حركة شام الإسلام)، و هو تشكيل إرهابي تم إحداثه في وقت سابق بسوريا من طرف معتقلين مغاربة سابقين بغوانتانامو، كانوا يخططون لإرسال مقاتلين في شكل مجموعات تتسلل عن طريق الهجرة السرية إلى التراب الوطني عبر دول الجوار الإقليمي، بدعم من تنظيم (أنصار الشريعة) و (تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، و ذلك بهدف شن عمليات إرهابية و تنفيذ مخططات تخريبية على نطاق واسع”.

و في هذا الصدد، استطرد المسؤول الأمني المغربي، قائلا: تواجه الأجهزة الأمنية في مختلف بلدان العالم، بما فيها دول منطقتنا العربية، جيلا جديدا من التحديات الأمنية المطبوعة بالتعقيد، تتمثل في العودة المحتملة لمقاتلي التنظيمات الإرهابية نحو بلدانهم الأصلية، أو نزوحهم نحو بلدان إقامة جديدة من بوابة موجات اللجوء التي عرفتها القارة الأوروبية في السنتين الأخيرتين.

و أردف المسؤول الأمني، ” أن معظم هؤلاء المقاتلين الراغبين في العودة، أو المفروضة عليهم العودة بسبب اندحار تنظيماتهم الإرهابية في أماكن القتال التقليدية، يتوفرون في الأعم على تجربة كبيرة في حرب العصابات و في استخدام الأسلحة و المتفجرات، كما أن العديد منهم كان يشغل مناصب قيادية في صفوف داعش، مما ينذر بنقل تجربتهم القتالية إلى مواطنهم الأصلية”.

مضيفا ،” أن العمليات الأمنية المنجزة في إطار مكافحة الإرهاب أوضحت أن عددا من الخلايا المتطرفة راهنت على سرقة سيارات و شاحنات لاستعمالها إما في عمليات الإرهاب الفردي بواسطة الدهس، مثلما وقع في حادث برلين بألمانيا و نيس بفرنسا في سنة 2016، أو لاستخدامها كسيارات مفخخة في عمليات التفجير عن بعد.  كما بينت عمليات مكافحة الإرهاب أن العديد من الاعتداءات الجسدية الخطيرة و السرقات العنيفة كانت بخلفية إرهابية، و تم تنفيذها في إطار (التعزير و الفيء و الاستحلال)، و لم تكن نهائيا جرائم للحق العام كما تم التعاطي معها في الوهلة الأولى”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com