جميلة البزيوي
قبل ساعات معدودة من تعيين الحكومة الجديدة، تفجرت خلافات داخل البيت الاستقلالي حول رئاسة مجلس المستشارين و بعض الحقائب الوزارية. و حسب بعض التسريبات من البيت الاستقلالي، أن هذا الخلاف كشف قائمة مستوزري الحزب، حيث انتفض فؤاد القادري عضو اللجنة التنفيذية للميزان الاستقلال في وجه بركة و ولد الرشيد بعد أن غاب اسمه عن المستوزرين و صار يفاوض لتولي رئاسة مجلس المستشارين.
كما أكدت مصادر من داخل الحزب، أن القادري يجري اتصالات مكثفة في صفوف أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال من أجل قطع الطريق على النعمة ميارة الكاتب العام للإتحاد العام الشغالين بالمغرب الذي يسعى بإيعاز من كبار قياديي الحزب لتولي رئاسة الغرفة الثانية، معتبرا أن تحالف الأمين العام نزار بركة مع القطب الصحراوي حمدي ولد الرشيد يشكل خطرا على مستقبل التنظيم الحزبي.
و أشار المصدر نفسه إلى أن فؤاد القادري الذي ضمن مقعده البرلماني، و مقعد أخيه و مقعد أخته و مقعد رابع لزوجته بمجلس المستشارين، عقد خلال الأيام الأخيرة لقاءات مكثفة مع عدد من الإستقلاليين من أجل دعمه في الظفر برئاسة الغرفة الثانية، و سعيه لتشكيل تيار داخل اللجنة التنفيذية مناهض لتحالف نزار بركة و حمدي ولد الرشيد ، حيث عبر فؤاد القادري خلال لقاءاته الأخيرة مع القادة الإستقلاليين عن استياءه الكبير من الطريقة التي دبر بها نزار بركة مفاوضات تشكيل الحكومة، معتبرا أن الحقائب الوزارية التي حصل عليها التنظيم الحزبي لا يشرف مكانة و تاريخ الحزب في المشهد السياسي.

