زهرة المغرب
يتوجه الناخبون الكبار، غدا الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين، في آخر محطة ضمن المسلسل الانتخابي، الذي شهدته المملكة خلال هذا الصيف.
و سيتم، خلال هذه العملية، انتخاب الـ 120 عضوا الذين يشكلون مجلس المستشارين وفق القواعد و الكيفيات التالية : اثنان وسبعون (72 ) عضوا يمثلون الجماعات الترابية و ينتخبون على صعيد جهات المملكة، و20 عضوا تنتخبهم في كل جهة هيئة ناخبة واحدة تتألف من مجموع المنتخبين في الغرف المهنية، و ثمانية (8) أعضاء تنتخبهم في كل جهة هيئة ناخبة تتألف من المنتخبين في المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، و 20 عضوا تنتخبهم على الصعيد الوطني هيئة ناخبة مكونة من ممثلي المأجورين.
و تجري انتخابات أعضاء مجلس المستشارين، و هي الثانية منذ التعديل الدستوري لسنة 2011، عن طريق الاقتراع باللائحة و بالتمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر بقية و دون استعمال طريقة مزج الأصوات و التصويت التفاضلي.
كما أن الانتخاب يباشر بالاقتراع الفردي و بالأغلبية النسبية في دورة واحدة إذا تعلق الأمر بانتخاب مستشار واحد في إطار هيئة ناخبة معينة.
و أضحى مجلس المستشارين، إثر التعديل الدستوري لـ2011، يتمتع باختصاصات واسعة تتجلى أساسا في مساءلة الحكومة من خلال ملتمس يوقعه على الأقل خمس أعضاء المجلس، و إحداث لجان التقصي بناء على طلب من ثلث أعضائه، و منحه الأولوية في ما يخص إيداع مشاريع القوانين المتعلقة أساسا بالجماعات الترابية و التنمية الجهوية و الشؤون الاجتماعية، فضلا عن أدواره المتعددة في مجال الدبلوماسية البرلمانية.
كما يضطلع بدور متميز في ما يتعلق بالقضايا ذات البعد الجهوي أو تلك المتعلقة بما هو اجتماعي و اقتصادي، مما يجعله فضاء لطرح المواضيع التي تهم الانشغالات اليومية المباشرة للمواطنين.
و تشكل انتخابات الخامس من أكتوبر رهانا آخرا من أجل إفراز مؤسسة قادرة على الاضطلاع بأدوارها كاملة على مستوى تجويد العمل التشريعي، و مراقبة العمل الحكومي، و كذا في تمثيل مختلف الجماعات الترابية و الغرف و الفئات المهنيتين.
و قد أتت جائحة كورونا و ما أظهرته من اختلالات بنيوية في عدد من القطاعات الاقتصادية و الاجتماعية، و على رأسها الصحة و التعليم و الاقتصاد غير المهيكل، للتأكيد على أهمية الإسراع بإصدار مشاريع قوانين ذات طابع اقتصادي و اجتماعي، و برامج واضحة من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية و العدالة الاجتماعية و المجالية المرجوة.

