جميلة البزيوي
ككل سنة يخلد المجتمع العالمي في فاتح أكتوبر اليوم العالمي للأشخاص المسنين، و بهذه المناسبة تقدم المندوبية السامية للتخطيط بعض المعطيات المستقبلية المتعلقة بالأشخاص المسنين في المغرب. ففي نهاية العقد الثاني من الألفية الجديدة، يوشك المغرب، على غرار عدة دول، على إنهاء انتقاله الديمغرافي بفضل تحسن أمد حياة سكانه بالإضافة إلى انخفاض معدل الخصوبة. و ينعكس هذا التطور في زيادة عدد الأشخاص المسنين. و بالتالي، فقد وصل عدد البالغين 60 سنة فأكثر، سنة 2021، إلى ما يقرب من 4,3 مليون نسمة، و هو ما يمثل 11,7 في المائة من مجموع السكان، مقابل 2,4 مليون نسمة سنة 2004 أي ما يمثل 8 في المائة من مجموع ساكنة المغرب.
و حسب الإسقاطات الديمغرافية، المنجزة من طرف المندوبية السامية للتخطيط سيصل عدد الأشخاص المسنين ما يزيد بقليل عن6 ملايين نسمة في أفق سنة 2030، و هو ما يشكل زيادة بنسبة 42 في المائة مقارنة بسنة 2021، و سوف تمثل هذه الفئة 15,4 في المائة من مجموع السكان.
و حسب المندوبية، سيتزايد عدد الأشخاص المسنين في الوسط الحضري بوثيرة أسرع منه في الوسط القروي، و يرجع ذلك أساسا إلى الهجرة القروية في الماضي. و بالتالي، سيتضاعف عدد الأشخاص المسنين في الوسط الحضري بمقدار 1,5 مرة بين سنتي 2021 و2030، منتقلا بذلك من 2,8 مليون نسمة سنة 2021 إلى ما يقارب 4,2 مليون نسمة في أفق 2030. و على العكس، سيعرف عدد “كبار السن”، في الوسط القروي، تزايدا بمعامل تضاعف يصل إلى 1,2، منتقلا بذلك خلال نفس الفترة من 1,5 مليون نسمة إلى نحو 1,8 مليون نسمة.

