جميلة البزيوي
سيستضيف المغرب خلال الأيام المقبلة فرقاء ليبيين هم مجلس النواب، و المجلس الأعلى للدولة، و المبعوث الأمني للمنطقة، لاحتضان جولة جديدة من حوار القوى الليبية.
و تحدث النائب الثاني لرئيس مجلس الدولة، عمر بوشاح، عن لقاء من المزمع أن ينظمه المغرب، الأسبوع المقبل، يستضيف فيه لجنتين من مجلسي النواب و الأعلى للدولة، لمناقشة قوانين الانتخابات، و القاعدة الدستورية.
و كان السفير الممثل الدائم لليبيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الطاهر السني، قد سلط الضوء هذا الأسبوع، على الدور المهم، الذي يضطلع به المغرب في حل النزاع في هذا البلد المغاربي، و ذلك خلال اجتماع خصصه مجلس الأمن لبحث آخر التطورات في ليبيا. و قال السني: “في إطار محادثاتنا حول دور بلدان الجوار، أود أن أشكر المغرب على جهوده المتواصلة، و استضافته، في عدة مناسبات، الأحزاب السياسية الليبية، من أجل خلق بيئة ملائمة للتوصل إلى تسوية سياسية”.
فبعد استضافته المسلسل، الذي أفضى إلى التفاوض و التوقيع على الاتفاق السياسي الليبي بالصخيرات، احتضن المغرب المحادثات الليبية في كل من بوزنيقة، و طنجة، و يواصل قصد التشاور، بشكل منتظم، القادة السياسيين الليبيين، الذين يجدون في المملكة بلدا جارا شقيقا، و محاورا موثوقا هدفه الوحيد إحلال السلام و الاستقرار، و التنمية في ليبيا، طبقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. و يؤكد المغرب أنه ليست له أجندة، و لا أطروحة خاصة لحل الإشكال الليبي، و لكنه يوفر الأجواء الليبية لحوار الفرقاء، لأن الحل لا يمكن أن يكون إلا ليبيا.
و يتشبث المغرب في ذات الوقت بضرورة التزام الفرقاء الليبيين بإجراء انتخابات رئاسية و تشريعية، شهر دجنبر المقبل، لحسم مسألة الشرعية.

