ستيفانو بيوبي ( Stefano Pioppi) – إيطاليا
مينيتي و إميليانو يفسحان مساحة للحوار حول “الفرصة الكبيرة” لإيطاليا على الساحة الدولية. من تحالف أوكوس و الانسحاب من أفغانستان و ثلاثة تحديات تضغط على أوروبا من الجنوب، يعود البحر المتوسط مرة أخرى ليصبح مركزي….
نظم حوار غير متوقع حول مركزية البحر الأبيض المتوسط و الفرص المتاحة لإيطاليا في التغيرات الدولية الكبرى في مدينة جروتاجلي بايطاليا، بين ماركو مينيتي، وزير الداخلية الإيطالي السابق ورئيس مؤسسة ميد أور التابعة لشركة ليوناردو الإيطالية، وميكيلي إميليانو، رئيس منطقة بوليا.
وكان السياق المرجعي يتمثل في إطلاق مطابقة طيران البحر الأبيض المتوسط (مام)، فعاليات لثلاثة أيام نظم في مطار تارانتو من منطقة بوليا لتكنولوجيا الفضاء (دي تي اي) ومن مطارات بوليا و ذلك من أجل التحقيق في مستقبل الفضاء.
و تحولت خطابات مينيتي و اميليانو إلى حوار يتمحور حول الإمكانيات الإيطالية لاكتساب القيادة في أوروبا و خارجها. و اعتبر مينيتي أن هناك ثلاثة تحديات أعادت مركزية البحر الأبيض المتوسط و هي الهجرة (قضية هيكلية)، و الإرهاب (جزء كبير من التهديد في إفريقيا) و التنافس على المواد الخام النادرة.
و أوضح أن المركزية مختلفة عن الماضي بسبب “التغيرات التاريخية” في السنوات الأخيرة و مثال على ذلك هو الوجود التركي و الروسي في ليبيا منذ عامين، وفقاً لموقع” ديكود 39″ الإيطالي.
و شدد مينيتي على أن أوروبا ينبغي أن تهتم بالبحر المتوسط و تفهم أنه جزء أساسي من مستقبلها في العلاقة مع إفريقيا، موضحاً أنه من أجل القيام بهذا الأمر فهي بحاجة إلى إيطاليا التي عليها أن تتحرك وفق “حركة مزدوجة”.
و أوضح أن الأول يتعلق بالبحث عن الإجماع في أوروبا، فيما يتمثل الثاني في “نظام العلاقة مع دول البحر الأبيض المتوسط الأخرى”، فيما هناك “فرصة استثنائية”، مستشهدا بالندوة عبر الإنترنت التي نظمتها وكالة الفضاء الإيطالية مع نظيراتها من 17 دولة في المنطقة.
و يتمثل الهدف من منظور العلاقات في بناء هوية متوسطية مشتركة حول المناخ و الغذاء و الصحة و الفضاء، فيما ركز المشروع الأول لمؤسسة ميد أور على الشراكة مع جامعة لويس و جامعة محمد السادس للفنون التطبيقية في الرباط على سلسلة من المنح الدراسية للطلاب المغاربة الذين سيأتون إلى إيطاليا.
و أكد مينيتي على دور إيطاليا في وسط البحر الأبيض المتوسط حيث أنها دولة تقع في أوروبا و الغرب، و لكنها محاور طبيعي و لديه القدرة عن دول البحر الأبيض المتوسط الأخرى مع استغلال فرص التنمية التجارية.
من جهته، أعرب إميليانو عن التقدير للعمل “المهم جداً” الذي يقوم به رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في مجموعة العشرين من أجل ضمان أن تدرك القوى العظمى ما يحدث في البحر الأبيض المتوسط و الصعوبات.
و أشار إلى التطورات الأخيرة وهي تحالف “أوكوس” و الانسحاب من أفغانستان وهو دليل بالنسبة للكثيرين على حاجة الاتحاد الأوروبي لتحمل مسؤولية أكبر. و شدد اميليانو على أنها حاجة أكدها مينيتي: مضيفا “نحن عند نقطة تحول يمكن أن تعطي صلابة أكبر لما ينبغي أن تكون عليه أوروبا في حلف الناتو ككل و ليس كأفراد فقط”.

