جميلة البزيوي
بعد الإعلان عن فوز التجمعية امباركة بوعيدة، رئيسة جهة كلميم واد نون اليوم الثلاثاء، تحول العرس الانتخابي إلى مأتم، بعد الإعلان عن مقتل عبد الوهاب بلفقيه، أحد كبار أعيان الجهة، بعد إصابته بطلقة نارية على مستوى البطن. الحادث المفجع شغل اهتمام الرأي العام المحلي و الوطني، دون أي انشغال بحدث انتخاب بوعيدة.
و في انتظار ما ستؤول إليه الأبحاث و التحريات التي تمت مباشرتها في هذه النازلة، فإن المعطيات الأولية تشير إلى أن بلفقيه تعرض لجريمة قتل داخل منزله بمنطقة سيدي إيفني، نقل على إثرها إلى المستشفى العسكري بكلميم، حيت أجرت له عمليات من أجل إنقاذ حياته، لكن التدخل الطبي لم ينجح في إنقاذه.
تضاربت الروايات حول سبب الوفاة، بين من قال إن القيادي بحزب “الاتحاد الاشتراكي” سابقا، تعرض لطلق ناري من طرف مجهول في الساعات الأولى لصباح يومه الثلاثاء، لكن هناك رواية أخرى تفيد أن بلفقيه، لم يتعرض لاعتداء من أحد إنما حاول الانتحار بإطلاق النار على نفسه قبيل موعد انتخاب رئيسة الجهة مباركة بوعيدة.
لكن محمد أبودرار، المرشح عن الاتحاد الاشتراكي، الذي كان يدعمه بقوة بلفقيه من أجل رئاسة الجهة، خرج على إثر مقتل بلفقيه، ليطلب من وزير الداخلية بفتح تحقيق حول الحادث. و قال أبو درار في تدوينة له، “دم عبد الوهاب بلفقيه على رقبة كل مسؤول لم يلزم الحياد و كان طرفا في العملية الانتخابية عبر أساليب الترهيب و الترغيب.. دم عبد الوهاب بلفقيه على رقبة كل خائن غدار خان الملح و العشرة حفاظا على مصالح شخصية أو طمعا في دريهمات بئيسة .. دم عبد الوهاب بلفقيه على رقبة أشباه المسؤولين الحزبيين الذين يجري الغدر و الخيانة في دمائهم.. دم عبد الوهاب بلفقيه على عاتق بؤس السياسة”. و تابع أبودرار قائلا، “ما تعرضنا له هذين اليومين كفريق أعضاء الجهة، المتكون من أغلبية مريحة، من بلطجة و ترهيب و ترغيب، و ضغوطات أمر غير مسبوق يستدعي الوقوف عنده، لذلك و مع استحضار عدم علمي بحيثيات الحادث، أطلب من وزير الداخلية فتح تحقيق معمق في الموضوع و ترتيب الجزاءات اللازمة.. كما أطلب أيضا من النيابة العامة فتح تحقيق في الموضوع.. رحم الله الفقيد، إنا لله و إنا اليه راجعون”.
و كان عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة و المعاصرة، قد تعرض للغدر قيد حياته بعدما ألغيت تزكيته للترشح لرئاسة مجلس جهة كلميم وادنون، حيث قدم عبد اللطيف وهبي إشعارا لوزارة الداخلية بخصوص إلغاء تزكية عبد الوهاب بلفقيه، وكيل لائحة الجرار في الانتخابات التشريعية الماضية، ما حرمه من الوصول إلى رئاسة مجلس جهة كلميم وادنون، بما يخدم مصالح مباركة بوعيدة، وكيلة لائحة التجمع الوطني للأحرار، التي تسعى إلي الحفاظ على رئاسة الجهة، و هو ما دفع هذا الأخير إلى الإعلان عن اعتزاله للسياسة.

