عيد الشباب و طاقات الشباب

456

- Advertisement -

يوسف بصير

إن الإسلام وهو يتجه إلى بناء مجتمع سليم من الأمراض والآفات قائم على الحق والعدل ونبذ الخلافات يعتمد قبل كل شيء على طاقات الشباب وعلى حيوية الشباب، و يمجد في كل أمة فتوة الشباب خصوصا إذا صرفت هذه الطاقات في طلب العلم والمعرفة وفي كل عمل نافع تشرف وتسمو به قيمة الأمة، ونحن أيها الشباب إذ نحتفل غدا بإذن الله تعالى، الواحد والعشرين من شهر غشت من كل سنة، بعيد شباب ملك الشباب مولانا محمد السادس أطال الله عمره وسدد أمره نقول للشباب: أليس من حمل رسالة الإسلام إلى الناس كافة هو سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يعتمد على فتوة الشباب وإرادة الشباب؟ وهو الذي وعد من تحلى منكم أيها الشباب بأخلاق الإسلام وعمل على رفع راية الإسلام ونشأ على طاعة الله وطاعة رسوله، أن الله عز وجل سيظله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، وأنه من بين السبعة الذين عدهم حين قال فيما رواه البخاري و مسلم: “سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله”،  و ذكر منهم إماما عادلا وشابا نشأ في طاعة الله، وليعلم الشباب أن كل عمل من أعمال الخير والبر والإحسان المطابقة لشريعة الإسلام السمحة عبادة لله يتقبلها و يثيب عليها فاعلَها لأنها من طاعة الله، “ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما”:

و نقول أيضا بأن الشباب هم عماد البلاد، و هم الرجال الذين نعدهم لتحمل المسؤوليات و إنجاز مفاخر هذه البلاد، و نذكر أنفسنا و شبابنا بما قدمه و يقدمه ملك الشباب من أياد بيضاء تهدف إلى سمو البلاد، و الرفع من شأنها على جميع المستويات، داخليا و خارجيا، و أن همة ملكنا محمد السادس نصره الله عالية ليس لها حدود، فهو يعمل و يصمم و يتتبع الإنجازات العظيمة، و يشاطر الشباب آمالهم، و يسعده ما يسعدهم، و يريد من شعبه الوفي المخلص أن يكون في مستوى هذه الإرادات الملكية وأن لا يتوانى عن خدمة البلاد والرفع من شأنها في كل المجالات التنموية، و أن يقوموا بمسؤولياتهم المنوطة بهم لتحقيق الرفاه والعزة للمملكة، وأن نواصل الخطى التي سار عليها أسلافنا حين التحموا مع جده محمد الخامس و والده الحسن الثاني في ملاحم الدفاع عن حوزة الوطن، بدءا بثورة الملك والشعب، مرورا بملاحم بناء الوطن بعد الحصول على الاستقلال، و استرجاع صحرائنا المغتصبة بملحمة المسيرة الخضراء المظفرة، و صولا إلى العهد الزاهر لمولانا محمد السادس، عهد التنمية والنهوض بمصالح المغاربة داخليا وخارجيا:

و ها نحن اليوم و منذ ما يزيد عن سنة ونصف نعيش ملحمة عظيمة ينبغي أن ننخرط فيها جميعا، و هي ملحمة التلقيح ضد هذا الوباء كورونا الذي يزداد يوما بعد يوم في الانتشار، و لا سبيل للقضاء عليه سوى التزام النصائح و التوجيهات الموصى بها من الجهات المسؤولة بكل حزم و عزم، و أن يكون كل واحد منا سدا منيعا يحول دون انتشاره  بالوعي و التوعية و ضرب المثل بسلوكاتنا الفردية التي تنعكس على الوعي الجماعي و السلوك الجماعي لتحقيق مناعة شاملة،  فخذوا إسلامكم بقوة الشباب، و تمسكوا بعروته الوثقى يكن لكم قوة تدفعكم إلى معارج الرفعة و التقدم و الكمال، و تقيكم المزالق والتقهقر و الانحلال، و الله يهدي من يشاء إلى سبيل الرشاد.   -الجزء الثاني من من خطبة الجمعة للأستاذ بصير بمسجد الحسنى بعين الشق- الدار البيضاء:

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com