اكتساب اللغة عند الطفل

559

- Advertisement -

langueسارة لعريوي

ليتحقق التواصل اللغوي لطفلك سيدتي يجب عليك معرفة معنى الاكتساب اللغوي لتكوني أكثر دراية ومعرفة حتى تتمكني من التقرب من طفلك وفهم حاجاته ورغباته.

يعتبر اكتساب اللغة أمر ضروري إذ يساعد على فهم رغبات الآخرين كما يساعد على مد الطفل بثروة من المعلومات عن العالم المحيط به، والتي لن يحصل عليها دون فهمه واستخدامه للغة.

وتعد مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة أسرع نمو لغوي تحصيلا وتعبيرا وفهمها بالنسبة للطفل ويصل المحصول اللغوي للطفل في نهاية هذه المرحلة وهي سن السادسة إلى ما يقارب من 2500 كلمة.

مراحل اكتساب اللغة:

أثبتت الدراسات اللغوية الحديثة، أن اكتساب اللغة عند الأطفال يقسم إلى أربع مراحل:

  • مرحلة ما قبل اللغة:

هي مرحلة الصياح أو الصراخ، وقد تمتد هذه المرحلة من مولد الطفل إلى أسبوعه السابع أو الثامن.

  • مرحلة المناغاة:

هي مرحلة ممارسة الأصوات وإتقانها بالتدريج، وتبدأ هذه المرحلة بعد الشهر الثالث، وتستمر حتى نهاية السنة الأولى من حياته وتعد فترة المناغاة مرحلة سابقة لتقليد الكلام، فالطفل يدرك تنوع الأصوات التي يخرجها ويسمعها ويربط بينها وبين طرق إخراجها، وتبدأ أذن الطفل بالتمييز بين الأصوات المختلفة، وهنا يظهر عامل وجداني يؤدي دوراً هاما في نمو الطفل من جديد وهو عامل الشعور بالمقدرة أو التمكن من إحداث صوتٍ يسمعه بأذنيه، وهذا كله يشعره بلذة النجاح ويخلق فيه الاهتمام بمواصلة الجهد والاندفاع للاستمرار بالقيام بمحاولات جديدة أطول مدة وأكثر تنوعاً وهذا العامل يسهم في تعلم الكلام .

3–   مرحلة المحاكاة (التقليد):

لهذه المرحلة أهمية في تعلم اللغة وخاصة حين يتم فيها تحول عملية المناغاة العشوائية إلى كلمات لها معنى، حيث أن كل طفل يتعلم اللغة التي يسمعها من المحيطين به.

وتبدأ هذه المرحلة منذ نهاية السنة الأولى من حياة الطفل وتستمر حتى سن دخول المدرسة، حيث يقوم الطفل بمحاكاة من حوله و بتقليد أصوات الكبار المحيطين به و بتقليد حركات الوجه وتعبيراته، فضلا أن الحركات المعبرة عند الطفل هي جسر موصل إلى لغة الكلام، فالطفل يبدأ بالانتباه إلى الكلمات المنطوقة في المحيط ويرتاح إليها، ثم يلتفت إلى مصدر الصوت الذي أتت منه الكلمات، ثم يربط بين الرؤية والسماع إلى أن يصل إلى الفهم بمعناه الخاص.

4مرحلة الكلام الحقيقي:

هي المرحلة التي يبدأ فيها الطفل بالكلام و يفهم مدلولات الألفاظ ومعانيها ويظهر ذلك في الأشهر الأولى من السنة الثانية.

ـ دور الأهل في عملية اكتساب اللغة:

تعد الأم عنصرا مهما بشكل خاص في النمو المبكر للغة عند أطفالها ” فتكرار المحادثة ومحتواها مع أطفالها وصغارها يؤثران في تقدمهم في اكتساب اللغة غاية التأثير”.

ولابد أن يكون حديث الأهل مع الطفل منذ الأشهر الأولى من حياته على أن يكون ذلك حوارا صوتيا حقيقيا. والأمهات اللواتي يقدمن تفسيرات بسيطة في الإجابة عن الأسئلة العديدة التي يطرحها الأطفال، ويصفن مجموعة الأشياء المحيطة بالطفل ويمارسن ألعابا لها مدلول لغوي ضمن استخدام اللغة، ويقرأن لأطفالهن قصصا، ويشترين دمى تطور المهارات اللغوية، هؤلاء الأمهات هن أكثر ملاءمة لرفع المستويات اللغوية لأطفالهن”.

وعندما تتوافر الشروط السابقة، فإنّ اللغة تتطور عند الطفل على نحو عادي وطبيعي.

وفي مرحلة الحضانة ورياض الأطفال يظل لكلام الأم مع أطفالها دور كبير وحاسم في عملية اكتساب هؤلاء الأطفال للغتهم.

وعلى الأهل تقع مسؤولية:

–        اغناء محيط الطفل بالمثيرات من ألعاب وصور ومجسمات ….

–       محادثة الطفل بلغة سهلة وبسيطة وفي جو من البهجة والسرور.

–       إحاطته بالعطف والحنان وإبعاد الخوف والانفعالات عنه.

–       تشجيعه على استخدام اللغة و تعزيز استخدام الصحيح منها.

–       استبدال اللفظ الصحيح بألفاظه الخاطئة و بطريقة غير مباشرة ودون سخرية أو استهزاء.

– إسماع الطفل الأغاني الملحنة والأناشيد السهلة.

إن القدرة اللغوية والاكتساب اللغوي عند الطفل لا تزال محط اهتمام الباحثين النفسيين والتربويين،لأن فهم حياة الطفل هو الباب إلى فهم حياة الانسان بصفة عامة، هكذا فكر كل من خاض في هذه الأبحاث، لكن هناك محرك آخر دفع الكثيرين إلى طاولة هذا الموضوع، إنه علوم التربية، فالتربية أضحت الشغل الشاغل للكثيرين متخصصين أو غيرهم، لذلك باشروافي تطوير مناهجهم والبحث عن مناهج جديدة للبحث في أسرار هذا الموضوع، ومع تقدم العلوم يتقدم البحث في مجال علم نفس التربية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com