موقع “ديكود 39” – إيطاليا
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جوفاني إنفانتينو، يكتب على صفحات مجلة “فورميكي” الإيطالية، أن كرة القدم تعد تجربة ثقافية جماعية قبل أن تصبح صناعة… و أشار إنفانتينو إلى أهمية تعزيز جودة المنتج دون تشويه مبادئ الديمقراطية مع موازنة النمو الاقتصادي للقطاع الصناعي قدر الإمكان ومع حماية المنافسة الرياضية. و أضاف أن التاريخ الحديث لكرة القدم الإيطالية يكشف عن سياقًا أقل ديمقراطية بشكل متزايد حيث عادة ما يربح أكثر ما يكون لديه المال. و تابع: نفهم من الطفولة أن لعبة كرة القدم هي رياضة ديمقراطية بامتياز، مشيراً إلى أن الذين يطمحون إلى درجات الاحتراف الكبيرة، يدركون أن كرة القدم تصبح تدريجياً سياق أقل ديمقراطية دائماً حيث عادة ما يفوز أكثر من لديه أموال أكثر. و اعتبر إنفانتينو أن التاريخ الحديث لكرة القدم الإيطالية يؤكد هذا المبدأ، موضحاً أنه حين جاءت الأموال بشكل أساسي من شباك التذاكر و من مسابقة توتوكالتشو قبل انفجار حقوق البث التلفزيوني كانت الأندية الإيطالية بطلة المسابقات الأوروبية. و قال إنه بين عام 1983 و 1998 وصل ناد إيطالي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 12 مرة من أصل 16 و في حالة الدوري الأوروبي بين 1989 و 1999 حتى 10 مرات من أصل 11 مرة مع 7 فرق مختلفة حصلوا على الكأس في 7 نسخ. و أوضح أنه في النسخ الـ 23 التالية بين عامي 1999 و 2022 وصلت الأندية الإيطالية إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 7 مرات فقط، و مرة واحدة فقط في الدوري الأوروبي.
و اعتبر أن كرة القدم قبل أن تصبح صناعة هي تجربة ثقافية جماعية و مهمة الفيفا التي لها الأولوية هي تعزيز جودة المنتج دون تشويه مبادئ الديمقراطية مع توازن النمو الاقتصادي للقطاع الصناعي قدر الإمكان مع حماية المنافسة الرياضية، الأمر الذي يضمن نمو شامل و مستدام لصالح العاملين في كرة القدم و كل من يعيشها كشغف، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و تابع أنه في الماضي “تمكنت من التأكيد من الحاجة إلى 50 فريقًا لديه القدرة على الفوز ليس فقط 5 أو 6 و جميع الأندية الأوروبية، ثم ربما يكون 20 من هؤلاء الخمسين أوروبيين و هو ما يبدو لي أفضل من الأوضاع الحالية”. و شدد على ضرورة الاستثمار أولاً في رأس المال البشري و الإنفاق أكثر و أفضل في البحث و التطوير للمواهب الرياضية بهدف زيادة تنافسية كرة القدم. و قال إن كل لاعب محترف في كرة القدم بدأ بلعب الكرة في طفولته و الانتقال من فناء المدرسة إلى ملاعب الأكاديمية ثم من الشبكات الصغيرة لفرق الهواة و الشباب إلى ملعب فريق الدوري الرئيسي. و تساءل عن البنى التحتية و الوسائل التقنية المتوفرة للمواهب الشابة فضلاً عن المعرفة التي يمكنهم استخدامها في سياق يتطور بسرعة بفضل التكنولوجيا. و شدد على ضرورة تحسين إعادة توزيع عائدات كرة القدم النخبة على طول سلسلة القيمة التي تضمن التدفق المستمر للرياضيين في الملاعب الدولية و الأداء الاستثنائي.
و أشار إلى أن هذا هو الافتراض الذي تم على أساسه إدخال ما يسمى بآليات “التضامن” منذ عام 2001، و التي تشمل مؤسسات مثل المساهمة التضامنية و تعويضات التدريب. فيما قللت أحدث الاتجاهات في سوق النقل من فعالية هذه الآليات. و قال إن نظام التضامن الحالي مقارنة بالقيمة الحقيقية الإجمالية للاعبين المنقولين قادر على تحويل الموارد الهامشية التي جمعت بشكل عام ما يقرب من 50 مليون دولار في عام 2020. و رأى إنفانتينو تخصيص المزيد من الموارد لواقع كرة القدم في قاعدة الهرم و الأكاديميات المتخصصة في تدريب المواهب و القادرة على خلق قيمة للقطاع، معتبراً أن إدخال طريقة لحساب القيمة العادلة للاعبين مستقلة عن سعر السوق سيكون لها فائدة كبيرة للنظام بأكمله. كما اعتبر أنه من الضروري التفكير في التدخلات القادرة على توفير قدر أكبر من الاستقرار لنظام الكرة على المدى الطويل. و قال أنها أدوات تؤدي إلى مزيد من الشفافية و قادرة على جذب استثمارات جديدة في صناعة كرة القدم و تفضيل وصول أكثر توازناً إلى الائتمان من الأندية.

