تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنظم النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين بدعم من وزارة الثقافة و الاتصال قطاع الثقافة، و تعاون مع الجمعية المغربية للفنون التشكيلية و رواق نوبليز تظاهرة فنية وطنية كبرى بين 6 و27 ابريل يتم الاحتفاء عبرها بالمنجز التشكيلي المغربي. و اختارت النقابة عنوان ” أيادي النور”. كوسم فني و جمالي دال على التجارب و الحساسيات المشاركة في المعرض الوطني للفنون التشكيلية.
و تندرج هذه التظاهرة الفنية الوطنية التي ينتظم ضمن فعالياتها فنانون رواد و مخضرمون و شباب يتقاسمون كما يقول السيد محمد المنصوري الإدريسي: “الولع بكيمياء النور، في تساوق و تعالق مع المشروع الملكي السامي الرامي إلى جعل مدينة الرباط حاضرة الأنوار و عاصمة المغرب الثقافية و قطبا إبداعيا يرقى بها إلى حواضر العالمية”.
و اختيار النقابة لوسم “أيادي النور” ليس من باب الاعتباط، بل يتكئ على رؤية إستتيقية و فنية تعتبر أن “يد” الفنان لا تقبض على اللامرئي خلف المرئي، و لا تعمل منح الروحي لبوسا حسيا، إلا عبر بلاغة النور و شعرياته الإيقونوغرافية، كما أن من أبرز ما ” تنماز به تجربة أيادي النور، كما ورد في نص الكتاب الفني البديع المصاحب للمعرض الوطني، هو أنها تجربة بوليفونية، تتصادى عبرها نصوص بصرية، و حقول رؤياوية ترد عليها من مهب الرياح الأربعة: فالذاكرة البصرية لفنانينا لم تعد مشدودة إلى المأثور الإيقونوغرافي المحلي، بل أضحت جزءا من المأثور التشكيلي الكوني.
كما أن هوية التشكيل المغربي باتت عنوانا على معانقة الغيري و المغاير، و غدت نقطة تماه وتعالق بين تكوينات أنطولوجية و إستتيقية متعددة. و لم تكف التجربة التشكيلية المغربية عن استشراف ٱفاق الحداثة البصرية، أو إعادة النظر في مفرداتها و محمولاتها. ذلك أن الحداثة المأمولة هي حداثة نقدية تتحلل من أحاديتها و انغلاقها، و تتحرر من تقابلها الضدي مع براديغمات التراث البصري، و تنحو منحى مغايرا يجعلها حداثة سيالة، متلونة، تقال بصيغة الجمع و التعدد” و تجدر الإشارة إلى أن المعرض الوطني للفنون التشكيلية يوازيه لقاء فكري مع الفيلسوف المغربي الدكتور محمد سبيلا حول ماهية الأنوار و تداعياتها الحداثية و ذلك يوم الجمعة 19 أبريل على الساعة 6 مساء بقاعة محمد الفاسي.
