اعتبره ظلمًا صارخًا.. المغرب يضع ملفاً قوياً بالأدلة الدامغة أمام الكاف و الفيفا لتجريد السنغال من كأس أمم إفريقيا

60

- Advertisement -

حمد الله البوعزاوي

أغلقت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خلال الساعات الأخيرة، واحدًا من أقوى الملفات القانونية في تاريخ الكرة الإفريقية، موجَّهًا هذه المرة إلى أعلى الهيئات التحكيمية داخل الكاف و الفيفا، في خطوة تهدف إلى تصحيح ما اعتبره المغرب ظلمًا صارخًا شهدته ليلة نهائي كأس أمم إفريقيا. الملف، الذي وُصف بـ”المتين و المفصّل”، يستند إلى واقعة لا تقبل التأويل،” المنتخب السنغالي غادر أرضية الملعب لأزيد من 17 دقيقة كاملة دون ترخيص من الحكم الرئيسي، في سلوك يُعد خرقًا صريحًا لقوانين المنافسة، و مع ذلك استؤنفت المباراة وسط ذهول المتابعين”. الفريق القانوني للجامعة الملكية دخل حالة استنفار قصوى، واضعًا نصب عينيه الدفاع عن حق مغربي “سُلب” وسط فوضى عارمة صنعها المنتخب السنغالي بكل مكوناته: مدربًا، لاعبين، طاقمًا إداريًا، و حتى الجماهير. فوضى أربكت المشهد، و كسرت تركيز لاعبي “أسود الأطلس”، تحت أنظار العالم بأسره. المغرب لا يطلب سوى تطبيق القانون بحرفيته، و تحديدًا مقتضيات الفقرة 82 و ما يليها من قانون الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، التي تنص بوضوح لا لبس فيه على خسارة و إقصاء كل منتخب ينسحب، أو يرفض اللعب، أو يغادر الملعب قبل نهاية الوقت القانوني دون إذن الحكم.

أبرزها ما وقع سنة 2012 أمام كوت ديفوار، حين غادر لاعبو السنغال الملعب احتجاجًا و هم منهزمون، قبل أن تتحول مدرجات داكار إلى فوضى مشتعلة، ما استدعى حينها عقوبات قاسية و إقصاء مباشر و منع السنغال من استقبال مبارياتها الدولية، ليجد المنتخب نفسه مجبرًا على خوض لقاءاته الرسمية… في المغرب. و لم تكن تلك المرة الوحيدة. ففي نصف نهائي “كان” تونس 2004، لوّح لاعبو السنغال مجددًا بمغادرة الملعب عقب هدف تونسي، ما حوّل ملعب رادس إلى ثكنة أمنية، قبل أن يحسم الحكم الإماراتي علي بوجسيم المواجهة بتطبيق صارم للقانون و منح التأهل لتونس. لكن ما جرى في النسخة الحالية تجاوز حدود المستطيل الأخضر. فقد حلّ الطاقم السنغالي بالمغرب و هو محمَّل بـإشاعة جاهزة و مسمومة، رُوّج لها منذ اليوم الأول للبطولة عبر إعلام معادٍ للمغرب، مفادها أن التحكيم سيكون موجّهًا، و أن الجامعة الملكية تتحكم في خيوط الكاف من وراء الستار، خاصة بعد فشل رئيس الاتحاد السنغالي في الظفر بعضوية الفيفا. الإشاعة، تقول المعطيات، أطلقتها الجزائر و مُوّلت بسخاء داخل الإعلام الفرنكوفوني، قبل أن يتلقفها مدرب السنغال و يستثمرها بدهاء واضح، بإيعاز من مساعده الجزائري. خطاب خلق جوًا مشحونًا و مكهربًا، دفع وسائل إعلام دولية إلى التساؤل عن مدى صدقية هذه الادعاءات، خاصة بعد أن شاهد الجميع كيف انتزع المغرب تأهله عن جدارة و استحقاق أمام منتخب نيجيريا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com