حمد الله البوعزاوي
شهدت مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره النيجيري مساء اليوم السبت، على أرضية الملعب الكبير بمراكش، أحداثًا مؤسفة شوهت مجريات اللقاء و فاز فيه “النسور” بهدفين دون رد، و تأهلوا إلى نصف النهائي، إذ حاولت جماهير جزائرية غاضبة اقتحام أرضية الميدان، و شهدت المدرجات أعمال تخريب طالت بعض المرافق، إلى جانب إشعال الشماريخ التي وُجه بعضها نحو رجال الأمن، ما استدعى تدخلاً سريعاً من القوات المكلفة بتأمين المباراة لاحتواء الموقف و منع تفاقم الأحداث. كما سجلت محاولات احتكاك بين بعض الجماهير و عناصر الأمن، وسط حالة من التوتر التي خيمت على نهاية اللقاء.
و امتدت الفوضى إلى أرضية الملعب، حيث اندلعت مناوشات بين لاعبي المنتخبين الجزائري و النيجيري، في مشاهد وُصفت بالمسيئة لقيمة المنافسة القارية و روح اللعب النظيف. و من المنتظر أن تباشر لجان الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تحقيقاً رسمياً في الأحداث، خصوصاً بعد توثيق استعمال الشهب الاصطناعية المحظورة، ما قد يترتب عليه فرض عقوبات على الاتحاد الجزائري لكرة القدم في الفترة المقبلة. و من المتوقع أن تفتح اللجان التأديبية للكاف تحقيقًا في هذه التصرفات، خاصة بعد استخدام الجماهير الجزائرية للشهب الاصطناعية المحظورة، و هو ما قد يعرّض الاتحاد الجزائري لكرة القدم لعقوبات صارمة، نتيجة تصرفات جماهيرية لا تليق بالكرة الإفريقية، و لا تعكس سوى الفوضى و العشوائية التي باتت علامة مميزة لبعض أنصار “الكراغلة”.

