شيماء علي
أسدل مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، أمس السبت بالظهران، الستار على فعاليات النسخة العاشرة من مسابقة “أقرأ”، و ذلك بتتويج الفائزين من بينهم المغربيان هبة يايموت و يونس البقالي. و قد اجتمع ستة قراء من العالم العربي (السعودية و المغرب و الجزائر و تونس و ليبيا)، في فضاء تتجاور فيه النصوص و تتقاطع الأسئلة، و يعلو فيه صوت القارئ بوصفه شريكا في تشكيل الوعي لا متلقيا له، قدموا قراءاتهم المختارة و خاضوا مناظرات فكرية، و أجابوا عن أسئلة اختبرت سعة اطلاعهم و مرونتهم. و هكذا، نالت هبة يايموت لقب “قارئ العام لأفضل نص”، فيما فاز فريق الادعاء المكون من (المغربي يونس البقالي، و التونسي أمين شعبان، و الجزائرية سارة بن عمار) بلقب “مناظر العام”.
كما جرى خلال الحفل الختامي، الذي شهد حضور لفيف من المثقفين و الأدباء من العالم العربي، تتويج الليبية نسرين أبولويفة بلقب “قارئ العام للعالم العربي”، و سارة بن عمار (الجزائر) بلقب قارئ العام بتصويت الجمهور، فيما نالت لقب “القارئ الواعد” من السعودية لانا الغامدي. و حازت سحر الجهني على لقب “سفراء القراءة”، كما فازت مدارس “جيل الجزيرة الأهلية” بلقب “المدرسة القارئة”. و في كلمته، أعلن مدير مركز “إثراء” المكلف، مصعب السعران، عن تبني المركز “القراءة” كقضية أساسية لخمس سنوات قادمة، إضافة إلى إطلاق مؤشر القراءة العربي الذي يرصد حالة القراءة في الدول العربية، مشيرا إلى أنه استكملت بيانات المملكة العربية السعودية و الخليج، فيما ستطلق النسخة الكاملة العام المقبل، و ذلك خدمة للقراء و الكتاب و المؤسسات الثقافية.
و شهد الحفل حضور الروائي النرويجي “يون فوسه” الحائز على جائزة نوبل للآداب لعام 2023، الذي أضفى بظهوره بعدا إضافيا على الفضاء الثقافي للمهرجان. و خلال جلسته، أكد يون فوسه أن الكتابة في جوهرها ليست صنعة بل إنصات عميق لما يتشكل في الداخل، مبرزا أن “الأدب الذي يعبر الحدود يجب أن يحمل شيئا جديدا و فريدا، و أن يظل دائما قادرا على ملامسة الجميع”. و شكل الحفل الختامي للمسابقة الاحتفاء بجهود المشاركين و شركاء النجاح و الجمهور الذي أسهم في صناعة هذا المشهد الثقافي المتجدد، حيث أسدل ستار النسخة العاشرة، لتنطلق التحضيرات للدورة المقبلة بروح تتطلع إلى توسيع أثر المسابقة و مد جسور أوسع بين القراء في العالم العربي، حسب المنظمين.

