شيماء علي
افتتح اليوم السبت أمام العموم، الفضاء الداخلي لقصبة أكادير أوفلا التاريخية، و ذلك في إطار الإحتفالات بالسنة الأمازيغية الجديدة. و من خلال سلك شبكة مرتفعة من الممرات الخشبية التي تتبع المسارات الأصلية للقلعة، يسافر الزائر على مدى خمسين دقيقة، عبر أزقة هذا الموقع الرمزي لمدينة أكادير خصوصا، وجهة سوس ماسة عموما، للتعرف على أهم المحطات التاريخية الشاهدة على عراقة هذه المعلمة الأثرية. و بالإضافة إلى اللوحات التشويرية الإعلامية حول تاريخ قصبة أكادير أوفلا، وضعت رهن إشارة الزوار أجهزة صوتية للجولات بخمس لغات (العربية، و الأمازيغية، و الإنجليزية، و الإسبانية، و الفرنسية)، إذ تمكن هذه الأجهزة من استكشاف القصبة و الاستماع إلى الشهادات المتعلقة بكل فصل من فصول تاريخ هذه القلعة، و كذا توفر هذه الخدمة عبر تطبيق الهاتف المحمول.
يذكر أن عملية إعادة تأهيل قصبة أكادير أوفلا، كمشروع تشرف على تنفيذه شركة التنمية الجهوية للسياحة سوس ماسة ، تهدف إلى تمكين هذا الموقع من استعادة ذاكرته وتعزيز جاذبيته وضمان ولوج أكبر عدد ممكن من الزوار إليه في أحسن الظروف. و تقرر تأهيل هذا الموقع، المشحون بالرمزية في تاريخ المغرب، بعد مرور ستين سنة على الزلزال الذي ضرب مدينة أكادير، وفق مقاربة تروم احترام البروتوكولات الدولية المنظمة للتدخلات التراثية بعد الكوارث.

