بكلفة مالية تناهز 93 مليون درهم.. المغرب يعالج ظاهرة أطفال الشوارع

32

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أصبحت ظاهرة أطفال الشوارع، في السنوات الأخيرة، من الظواهر التي تؤرق المجتمع المغربي، حيث بات الشارع الملاذ الاضطراري الوحيد لآلاف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 16 سنة، و لم تعد الظاهرة تقتصر على الذكور فقط، بل أصبحت تشمل  الإناث أيضا. ففي سؤال كتابي أكدته البرلمانية فاطمة الكشوتي، عن الحركة الشعبية، نبهت إلى خطر ارتفاع عدد الفتيات المتشردات في الشارع، و هذا سيسفر عليه ازدياد أطفالا في الشارع مستقبلا. و أشارت البرلمانية عن حزب الحركة الشعبية إلى أن هذا الوضع ينتج عنه انحرافات سلوكية و أشكالا مختلفة للجرائم و العنف و التحرش الجنسي و الاغتصاب عند الإناث و الذكور، ناهيك عن مشكلات صحية ناتجة عن الأوساخ و التعفنات و عن استعمال المخدرات عن طريق الحقن التي يتم تمريرها بين مجموعة من الأطفال، مما ينتج أمراضا منقولة جنسيًا. من جهة أخرى، ذكرت فاطمة الكشوتي أن التسول يأتي في مقدمة الأعمال التي يزاولها أطفال الشوارع، و بعده مسح الأحذية و بيع السجائر و الأكياس البلاستيكية و غسل السيارات، ثم السرقة.

و في جوابه، أفاد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بأن تدبير هذه الظاهرة يدخل ضمن الاختصاصات المنوطة بوزارة التضامن و الإدماج الاجتماعي و الأسرة، المسؤولة مؤسساتيا عن الأطفال في وضعية الشارع، غير أنه وفي إطار الجهود المبذولة لمعالجة الآثار الوخيمة لهذه الظاهرة، ما فتئت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ انطلاقها في سنة 2005، تساهم بشراكة مع الوزارة سالفة الذكر و فعاليات المجتمع المدني في إحداث و تجهيز مراكز استقبال لهذه الفئة، بالإضافة إلى المساهمة في مصاريف تسييرها. و أوضح لفتيت، ضمن جوابه، أنه تمت برسم المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023) برمجة إنجاز و تنظيم 248 مشروعا و نشاطا بكلفة مالية بلغت 93 مليون درهم ضمن البرنامج الثاني الخاص بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، الذي يستهدف إحدى عشر فئة ذات أولوية، من بينها فئة “الأطفال في وضعية الشارع و الشباب بدون مأوى.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com