Take a fresh look at your lifestyle.

المغرب يعبد الطريق نحو الرقي الاجتماعي و نموذجا تنمويا جديدا

45

جميلة البزيوي

تمكن المغرب من وضع نموذجا تنمويا جديدا يستهدف تغيير وجه المملكة بحلول 2035، وجعلها قوة إقليمية وازنة تحت شعار “تحرير الطاقات واستعادة الثقة لتسريع وتيرة التقدم وتحقيق الرفاهية للجميع”.

فمن خلال التقرير  الذي تقدمت به اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، خلال مراسيم ترأسها الملك محمد السادس بالقصر الملكي بفاس خلال الشهر الماضي ، أكدت اللجة أن النموذج التنموي في المغرب يتضمن “طموحا وطنيا ويقترح مسارا للتغيير ذا مصداقية وقابلا للتنفيذ على أرض الواقع”.

و يعتبر التقرير المذكور نتاج مقاربة تشاركية واسعة من الاستماع والنقاش حول تجديد النموذج التنموي المغربي، حيث دعا الملك محمد السادس إلى التفاعل الجدي مع خلاصات هذا العمل و”جعلها في خدمة تنمية بلادنا ورفاهية مواطنيها”.

و يزخر المغرب بإمكانيات تنموية مهمة، من الموقع الجيواستراتيجي وتاريخه العريق ورأسماله اللا مادي وطاقاته البشرية، وهو ما يؤهله إلى الارتقاء إلى مصاف الدول الرائدة. وانطلاقا من هذه المؤهلات، يسعى النموذج التنموي الجديد إلى الانتقال إلى مغرب مزدهر، مغرب الكفاءات، مغرب الإدماج والتضامن، مغرب الاستدامة والجرأة، وهو ما يستوجب تعبئة كل إمكانيات البلاد عبر وضع العنصر البشري ضمن أولويات السياسات العمومية.ولا يخلو هذا المشروع الرائد من بعض التحديات، لاسيما في ظل جائحة كورونا، حيث انكمش الاقتصاد المغربي بنسبة 6.3 في المائة في 2020، ويتوقع صندوق النقد الدولي نموا بنسبة 4.5 في المائة هذا العام.ولأجل تحقيق الأهداف المرجوة، يضع النموذج عددا من المؤشرات والأهداف العملية، منها مضاعفة نصيب الفرد من الناتج الداخلي الخام في غضون 15 عاما، من 7800 دولار حاليا إلى 16 ألفا بحلول 2035.

و يستهدف النموذج زيادة حصة الاستثمار الخاص من 35 في المائة حاليا إلى 65 في المائة عام 2035، ما سيمكن المغرب من الاقتراب من مستويات البلدان المتقدمة.ولتحقيق هذا الهدف، فإن البلاد مطالبة بزيادة تنافسية الاقتصاد المحلي، في وقت بدأت فيه غالبية دول العالم تنفيذ تعديلات على قوانين الاستثمار، تتضمن حوافز وتسهيلات، لجذب رؤوس الأموال المتراكمة خلال الجائحة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

web theme