زعم علماء أن “جرعة”الشخص المصاب بفيروس كورونا، قد تحدد مدى مرضه وحدته مما يعني أن الإصابة بكمية قليلة جدا من الفيروس، قد تؤدي إلى عدم ظهور الأعراض مع عدم وجود سعال أو حمى أو ضيق في التنفس.
ومع ذلك، قد تؤدي جرعة معتدلة إلى إصابة شخص ما بعدوى خفيفة إلى معتدلة، وقد تؤدي جرعة عالية جدا إلى دخول المستشفى أو حتى الموت.
وقال الدكتور إيرين بروماج، الأستاذ المساعد في علم الأحياء في جامعة ماساتشوستس دارتموث، لشبكة CNN، إنه لا يوجد عدد معين من الجسيمات الفيروسية اللازمة للإصابة بالمرض ، و لكن كلما زاد عدد الجسيمات لديك، زادت احتمالات دخول واحدة على الأقل إلى الخلايا و إصابتها، و بالتالي انطلاق سلسلة من الأحداث.
وأضاف: “إذا أصبت حيوانا بجرعة منخفضة بما يكفي، فسيكون قادرا على صد ذلك دون الإصابة بأي مرض على الإطلاق. و إذا حصلت على عدد سحري من جرعة معدية، فستحدث العدوى و سيستسلم هذا الحيوان للمرض من هذا العامل “الممرض” المحدد. أما إذا أصبته بأكثر من الجرعة المعدية، مثل جرعة عالية من الفيروس، على سبيل المثال، فيؤدي ذلك إلى نتائج أكثر خطورة. لذا، تصبح الجرعة مهمة حقا”.
و يوضح بروماج أن الشخص قد لا يصاب بجرعة عالية دفعة واحدة، ولكن يمكن أن يحدث ذلك على مدى عدة أيام.
و هذا يتماشى مع قيام مراكز السيطرة على الأمراض و الوقاية منها (CDC) بإعادة تعريف “الاتصال الوثيق” الشهر الماضي، ليشمل عدة حالات تعرض قصيرة لشخص مصاب، و التي تضيف ما يصل إلى 15 دقيقة.
وقالت الوكالة سابقا إن “الاتصال الوثيق” كان 15 دقيقة من التعرض المستمر لشخص مصاب بـ “كوفيد-19”.
وقال بروماج: “بعض الناس يتكهنون بهذا الأمر: هل هذا هو السبب في أن سائقي الحافلات أو الأشخاص الذين يعملون في غرف الطوارئ، على سبيل المثال، من المرجح أن يكون لديهم نتائج سلبية أكثر”. و مع ذلك، يضيف بعض الخبراء أن مقدار الفيروس الذي يصاب به الشخص، ليس هو العامل الوحيد الذي يحدد مدى مرضه.
و في نفس السياق تقول الدكتورة سارة كادي، زميلة البحث السريري في علم المناعة الفيروسي بجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، إن رد فعل الجهاز المناعي يلعب أيضا دورا هاما. كما كتبت في The Conversation: “إذا لم يتم تنشيط الجهاز المناعي بشكل كاف، يمكن للفيروس أن يتكاثر بشكل أسرع”.
