خبير إيطالي يستعرض التوجه الإماراتي مع تركيا و إيران

340

- Advertisement -

دانييلي روفينيتي (Daniele Ruvinetti) – إيطاليا

المحلل الإيطالي دانييلي روفينيتي يعتبر أن كلمات مستشار السياسة الخارجية الإماراتي الأكثر أهمية تأتي في إطار العودة التكتيكية التي تهم البحر الأبيض المتوسط ​​الموسع. فرصة للاتحاد الأوروبي (و إيطاليا) لإعادة الدخول بين اللاعبين الإيجابيين و الاستباقيين في هذه المرحلة.. و أكد مستشار رئيس الإمارات للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، في مؤتمر السياسة العالمية أن الإمارات تبحث عن طريقة لتسوية الخلافات التاريخية مع تركيا و إيران.

و أضاف بأن هناك عدم تيقن بشأن مدى التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة و مخاوف من توتر وشيك بين واشنطن و بكين، مشددا على أنه على الخليج تجنب المزيد من المواجهات الداخلية و البدء في إدارة القضايا الإقليمية بشكل أكثر ربحية أي من خلال الحوار. و أوضح قرقاش: “سنرى في الفترة المقبلة حقيقة ما سيحدث فيما يتعلق بالوجود الأمريكي في المنطقة.  لا أعتقد أننا نعرف بعد، لكن أفغانستان كانت اختبارا بالتأكيد، و صراحة كان اختبارا مقلقا جدا”. و أضاف قرقاش “أن جزء مما يتعين القيام به هو إدارة منطقتنا بشكل أفضل. هناك فراغ و كلما كان هناك فراغ ظهرت مشكلات.

فيما يعد تمثيل عملي لما يحدث في منطقة البحر المتوسط ​​الموسعة، ما يسمى بمنطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا بحسب العقيدة الأمريكية: أي اصطفاف تدريجي له طبيعة تكتيكية أكثر من كونها استراتيجية. أي  كما قال قرقاش فضيلة الضرورة أمام “الفراغ الذي دائمًا ما يكون خطيرًا”. و يأتي هذا مع تزايد الحاجة على خلفية أزمة فيروس كورونا و تحدي التحولات الكبرى سواء الطاقة التي تؤثر على اقتصاديات العديد من البلدان في المنطقة أو الاجتماعية التي تدعو هذه البلدان إلى الدفع بشكل من أشكال التطور حتى تصبح أكثر موثوقية لبقية العالم.

و بين قرقاش “إعادة دراسة تركيا في الفترة الأخيرة لسياساتها تجاه مصر و جماعة الإخوان المسلمين و السعودية وغيرها أمر مرحب به جدا. و أعتقد أن من بالغ الأهمية بالنسبة لنا أن نأتي لمنتصف الطريق و أن نتواصل”. و أضاف “الأتراك كانوا إيجابيين جدا بشأن ما نقوله لهم… لكن هل أنا واثق للغاية إزاء التواصل مع إيران؟  نعم.  هل أنا واثق من أن إيران ستغير مسارها الإقليمي؟  يتعين علي القول إنني سأكون أكثر واقعية هنا لكنني أراهن على أن إيران قلقة كذلك بشأن الفراغ و التصعيد”.

و قال روفينيتي إنه إذا كانت الإمارات دائمًا تستخدم مع إيران شكلاً من أشكال العصا و الجزرة و تبني موقفًا متشددًا ضد طهران فهي تحاول دائمًا تجنب التصعيد، فيما تتعلق القضية الأكثر أهمية بتركيا. كما أضاف أنه كما حلل لمؤسسة ميد أور التابعة لشركة ليوناردو الإيطالية، فإن الاتصال بين أنقرة و أبو ظبي يفتح فرصة للحوار الذي كان يمكن أن ينعكس على العديد من الملفات مثل ليبيا (حيث شارك الجانبان أيضًا في أنشطة عسكرية بشكل أو بآخر بين طرابلس و برقة)، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي.

و حول هذا الفراغ، تطرق روفينيتي لدور الحوار و المساحة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي و بالتالي لإيطاليا أيضًا في المنطقة، مذكراً بأيام سوء التفاهم بين أوروبا و الإمارات على خلفية قرار وافق عليه البرلمان الأوروبي ينتقد حالة حقوق الإنسان في الإمارات. و أشار إلى أن المسألة حساسه و تمس وترا حساسا لأبو ظبي و تمتد إلى علاقة استراتيجية جداً بالإضافة إلى العلاقات الاقتصادية و التجارية مع بروكسل. كما شدد على استحالة التقليل من أهمية دولة الإمارات في إطار الشرق الأوسط، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على حوار مستمر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com