زهرة المغرب : مجلة إلكترونية نسائية متخصصة

توقيف رجل في المكسيك بتهمة التحرش برئيسة البلاد شينباوم

– Advertisement –

حمد الله البوعزاوي

في حادثة غير مسبوقة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية و الإعلامية بالمكسيك، تعرضت كلوديا شينباوم، أول امرأة تتولى رئاسة البلاد، إلى تحرش جنسي علني أثناء نشاط سياسي بالعاصمة مكسيكو. و حسب ما نقلته وكالة ” أوروبا بريس” ، أن الحادث وقع في مركز العاصمة التاريخي، حين كانت شينباوم تتجول لتحية المواطنين، فتدخل أحد الحاضرين من الخلف ليقوم بـملامسة جسدها بطريقة غير لائقة، قبل أن تتدخل عناصر الحماية بسرعة و تمنعه من تكرار الفعل، و للأسف تمكن من الإفلات من حراسة الأمن. و قد تمكنت  الشرطة المكسيكية لاحقًا من توقيف المعني بالأمر، و تحديد هويته، مؤكدة أنه سيُتابع بتهمة التحرش الجنسي بشخصية رسمية، بعد أن ثبت تواصله الجسدي غير المرخّص مع رئيسة الدولة.

الواقعة خلفت موجة غضب واسعة في الأوساط الحكومية و النسوية. فقد أصدرت أمانة شؤون المرأة بيانًا عبر منصة ” إكس” عبّرت فيه عن استنكارها الشديد لما تعرضت له شينباوم، معتبرة أن الحادث “يعكس حجم العنف اليومي الذي تعانيه النساء في أمريكا اللاتينية. و جاء في البيان: “قرب رئيسة الجمهورية من المواطنين لا يمكن أن يُفهم كدعوة لانتهاك خصوصيتها أو المساس بجسدها، و أي لمس دون رضا يُعدّ جريمة يعاقب عليها القانون”. كما دعت الأمانة عموم المواطنين و وسائل الإعلام إلى عدم تداول الفيديوهات أو الصور التي توثق الواقعة، لتفادي ما وصفته بـ”إعادة إنتاج العنف ضد النساء”، مشددة على شعارها المعروف: “إعادة النشر هي شكل من أشكال إعادة الإيذاء”. و اختُتم البلاغ برسالة واضحة: “النساء، المراهقات و الفتيات لا يُلمسن”، في تأكيد على دعم الدولة الكامل للنساء ضحايا العنف و التحرش، بما في ذلك رئيسة البلاد نفسها. الواقعة حظيت بتغطية واسعة من وسائل الإعلام في أمريكا اللاتينية و إسبانيا، حيث اعتُبرت تحديًا رمزيًا لقيادة نسائية كانت ترفع شعار “الأمان و المساواة”. كما عبّر عدد من المسؤولين المكسيكيين عن تضامنهم مع الرئيسة، مؤكدين أن الحادث لن يؤثر على التزامها بالعمل الميداني والتقرب من الشعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ajleeonline.com