جنة بوعمري
في خروج سياسي لافت، وجّه عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة و التنمية و رئيس الحكومة الأسبق، دعوة صريحة لوزير الصحة و الحماية الاجتماعية و وزير التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة إلى تقديم استقالتيهما فوراً، بسبب “فضيحة صفقة الأدوية” التي فجرها البرلماني عبد الله بووانو خلال جلسة مجلس النواب في 13 نونبر الجاري. و خلال ندوة صحفية بمقر الحزب في الرباط، قال ابن كيران إن ما كُشف من اختلالات داخل صفقات وزارة الصحة ،”لا يترك مجالاً للمجاملة”، مشدداً على ضرورة خضوع الجميع لقواعد المنافسة و السوق دون أي استثناء، و محذراً من أن التغاضي عن مثل هذه التجاوزات ينسف الثقة في مؤسسات الدولة. و أوضح ابن كيران أن حزبه ليس في صراع مع الدولة و لا مع ثوابتها، لكنه لن يقبل بأي تهاون تجاه ممارسات الفساد التي تجرّ البلاد إلى تآكل مؤسساتها و إضعافها.
و أضاف أن دور المعارضة اليوم محوري في كشف الانحرافات و مراقبة العمل الحكومي، مؤكداً أن حزب العدالة و التنمية و فرقته البرلمانية يقومان بواجبها الرقابي كاملاً و دون تردد. و جدد دعوته إلى تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق حول هذه الصفقات، معتبراً القضية “بالغة الخطورة”، و تتطلب شجاعة سياسية من جميع المسؤولين. و ختم الأمين العام للحزب بالتشديد على أن استقالة الوزيرين ستكون خطوة “طبيعية و مشرفة”، مستحضراً حالة الوزير السابق محمد أوزين الذي غادر منصبه إثر فضيحة ملعب مولاي عبد الله رغم عدم مسؤوليته المباشرة، معتبراً أن الحفاظ على سمعة البلاد و تماسك مؤسساتها يفرض اليوم القرار نفسه.

