الرئيسية / رياضة و رشاقة / الوداد و الرجاء و السقوط المدوي

الوداد و الرجاء و السقوط المدوي

محمد أمين

لا شك ان السقوط المشين للكرة المغربية في نصف نهائي دوري ابطال افريقيا، أمام نظيرتها المصرية، أثار عدة علامات استفهام، كما اسال مداد عديد من الأقلام بالشجب و النقد بل و حتى النقض، لنعود دائما إلى نقطة الصفر التي نعود إليها بعد كل فشل أو هزيمة، و هي تبادل اللوم والتنصل من المسؤولية بل هدم كل بناء و بداية البناء من جديد .و ليس هكذا يكون التسيير و لا هكذا تنجح الأندية والمنتخبات و تتفوق بل لن نجني من وراء هذه العشوائية إلا الخيبات المتتالية و البقاء في نقطة البداية.
إن الإشعاع الحقيقي لكرة القدم المغربية ، لن يتحقق إلا إذا استفدنا من الأخطاء بالحفاظ على المكتسبات و معالجة السلبيات و الإخفاقات، و لن يتحقق ذلك إلا في البحث عن الأسباب الحقيقية وراء كل كبوة قصد تجاوزها و هذا دور النخبة الرياضية في المغرب و التي بدورها تتحمل جزء من المسؤولية في تلكم الإخفاقات.
فما هي أسباب السقوط المخزي للكرة المغربية أمام نظيرتها المصرية في نسخة هذه السنة أداء و نتيجة ؟
إن أول سبب لهذه الهزيمة النكراء يرجع للموسم الشاق الذي شهدته بطولة هذا الموسم ،خاصة دورات ما بعد كوفيد ،و التي كانت بمثابة نهائيات لعبها الفريقان نظرا لأهميتها و دورها في تحديد مصير بطل هذا الموسم، عكس البطولة المصرية، التي إنتهت المنافسة فيها قبل دورات من موعد نصف النهائي؛ جعل فرق هاته الأخيرة تستعد بالشكل المناسب و الكافي.
أما في دورينا فبالإضافة إلى أهمية المباريات و حدتها فقد صادفت هذه الأهمية اكراهات الإستعداد البدني غير الملائم الذي اصطدم بدوره باكراهات تأجيل المباريات و توقفها عدة مرات بسبب إصابات لاعبي الأندية، الشيء الذي استنزف المخزون البدني للاعبي هذين الناديين و أدى إلى تعرض العديد منهم إلى إصابات.
و من الأسباب أيضا، قلة تجربة و خبرة الاطقم التقنية للفريقين في تدبير مثل هذه المباريات ،و لا أدل على ذلك الأخطاء التقنية الساذجة التي وقع فيها مدربا الفريقين.
أما السبب الثالث و الذي لا يقل أهمية عن سابقيه و هو ضعف التسيير بالناديين، و اللذان عوض أن يبحث رئيسيهما عن مصلحة فريقيهما بتسيير إحترافي يليق و سمعة الفريقين، فإنهما قررا إدخال نفسيهما في مجاذبات و مشاحنات جمهورهما و محاولة استغلال ذلك للتغطية عن فشلهما في التسيير أو عدم قدرتهما على تحقيق انتدابات وازنة ترضي الجمهور و النادي.
أما السبب الرابع، فيتجلى في ضعف إعلامنا عن دعم هذه الفرق و الانجرار وراء تفاهات الجماهير و الكلام الفارغ الذي لن ينفع الكرة الوطنية في شيء إلا التاجيج و التغرير بالشباب و الأطفال و ملء نفوسهم بالحقد و إثارة أعمال الشغب لا غير.
و المتتبع لتعاطي الإعلام المصري، و تفاعله مع مباريات هذا الدور، يجد البون الشاسع بين اعلاميي البلدين، فقد خصص الإعلام المصري برامج كاملة لتحليل أداء الفريقين المغربيين خلال هذا الموسم، و ذكر نقط قوتهما و ضعفهما، و كيفية مواجهتهما الشيء الذي لم نجد له أي ذكر عند صحافتنا.

عن hafida khanouchi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

web theme