OMHU

حوارعبدالرحيم نفتاح

نوال هي فنانة شمالية من مدينة طنجة، شابة اختارت أن تشق طريقها الفني بشكل مغاير عن الرائج في الساحة، عبدتها بفن أندلسي ممزوج باللإسباني كالفلامنغو ومشتقاته الفنية.

على طريق شقارة صارت نوال وتميزت وأصدرت ألبومين، وإن لم تحظى بضيافة القنوات المغربية، فإنها حظيت حسب قولها باهتمام الصحافة الوطنية والإسبانية، في هذا الحوار نتقرب من مسار إبنة البوغاز وبعض تفاصيل حياتها الفنية والأسرية.

حدثينا عن طفولتك، ومتى اكتشفت موهبتك في الغناء؟ 

 نوال العلوي فنانة من طنجة ، شمال المغرب، اكتشفت موهبتي الموسيقية في سن صغير جدا، حيث أني منذ سن السادسة عشر و أنا أغني في الحفلات المدرسية ثم طورت موهبتي شيئا فشيئا.

اخترت أداء نوع موسيقي مغاير، لم يعتاده المغاربة، وهو الفلامنكو الإسباني، وهو لون غنائي صعب، لأنه يتطلب عدة تقنيات موسيقية. كيف تعلمت هذه التقنيات التي مزجتها بتقنيات الموسيقى المغربية؟

 تعلّم الفلامينكو بالنسبة لي كان عن طريق محترفي هذا المجال في مدينة قادس الإسبانية وهم أيضا أصدقاء لزوجي، حيث قاموا بتلقيني أسس غناء الفلامينكوو أشكاله وقوالبه الموسيقية وكل عناصره من آهات وعرب و “عيوع” و هكذا تعلمت هذه التقنيات و استخدمتها. إجمالا اقتحامي لهذا النمط لم يأت إلا بعد تعلّم و دراسة.

 هل اختيارك لهذا اللون الموسيقى هو عشق طفولي، أم من أجل التميز، واختيار أسرع طريق للشهرة،  خاصة كونك أول فنانة مغربية تؤدي هذا اللون في المغرب؟

هو عشق طفولي لموسيقى الفلامنكو,  فمنذ الصغر و هذا اللون الموسيقي يستهويني بحكم القرب الجغرافي والتلاقح الثقافي بين طنجة وإسبانيا وكذا ترددي المستمر على هذا البلد منذ نعومة أظافري وكذا من أجل التميز “خالف تعرف” فأنا خلقت لنفسي نمطا مختلفا على الساحة الفنية المليئة بمطربين يحترفون الطرب المغربي و العربي كل واحد منهم يملك جمهورا كبيرا و لديه آفاقا عالية، أنا فقط قمت بغناء اللون المحلي الطنجي و الذي أنتمي إليه حيث أنني أغني الأغنية الشمالية من نوع “الزنداني” و كل ما هو تراث مغربي أو مغاربي كاللون “الشقوري” الذي هو لون جزائري. كلها ألوان موسيقانا المحلية الشمالية لتي تشكل إرث الموسيقى الأندلسية و لهذا تتناغم مع الفلامينكو لأن كل هذه الأنماط نشأت في الأند لس ، لأربط بذلك زمنين زمن الماضي الباهر الساحر، وزمننا الحالي بصخبه وسرعته، وبذلك أصبحت المطربة الوحيدة التي اختارت أن تسلك هذا الطريق الذي سلكه في الماضي الراحل عبد الصادق شقارة .

مع هذا التوجه الاستثنائي، ومنذ أن أصدرت ألبومك الأول، نلاحظ أنك لم تنالي حظك من الشهرة على الصعيد الوطني، أي مازلت غير معروفة كما ينبغي، هل هو تقصير إعلامي، أم ضعف في تسويق فنك، أم ماذا؟

مسيرتي الفنية امتدت منذ زمن و لكن نظرا لإتلزاماتي العائلية توقفت لفترة، كما أنني حينما كنت أحضر ألبومي كنت أريد أن تكون إنطلاقتي ناضجة لا تنقصها أساسيات، أنا بنيت موهبتي ثم حضرت الألبوم فكان ظهوري بقوة و بصورة جيدة حيث قمنا بتحضير فرقة فلامينكو و ألبوم. يتساءل البعض لماذا هناك الكثير من الفنانين يحترفون منذ سنين لكن ظهورهم الإعلامي يبقى على إستحياء، في حين أني أصدرت ألبومي في سنة 2013 و لقيت نصيبي من الشهرة. 2013 شهدت إصدار الألبوم و تعرف علي الإعلام، أما التحضير فكان لمدة تحت الأضواء لأنني أريد تقديم عملا مكتملا مشرفا و متميزا. فقد لقيت دعما إعلاميا من مجموعة من الصحافيين، كتبت عني مجموعة من الأقلام مغربية و عربية و إسبانية بمجموعة من المجلات و الجرائد التي توزع داخل و خارج المغرب، وكذا المواقع الإلكترونية ولكن للأسف لقيت تهميشا من طرف الإعلام التلفزي المغربي ولكن لا يعتبر التلفاز معيارا و مقياسا لما يقدمه الفنان الحقيقي فحب الجمهور و إقبالهم الكبير على الحفلات و المهرجانات التي أشارك فيها الحمد لله كل سنة دليل على نجاحي فيما أاقدمه و فيما أجتهد فيه .

كما أشكر جمهوري الغالي على قلبي على الدعم خلال مسيرتي الفنية منذ البداية حتى اليوم، وأشكر كل شخص ينضم الى جمهوري مع كل عمل جديد أصدره، وأعدهم بأن إطلالتي الجديدة ستكون قوية ومختلفة ،  ان شاء الله.

في حوار صحفي قلت “كثيرا ما يقودني تسرعي و عفويتي إلى مواقف لا يحسد عليها” قربينا من هاته المواقف المحرجة؟

من طبيعتي لا احب التصنع في التعامل فأنا صريحة جدا و بعيدة كل البعد عن النفاق الإجتماعي، و هذا يجلب لي المشاكل حتى مع أقرب الناس إلي. و على سبيل المثال رفضت عدة ديوهات و قلت في وجههم بصراحة “صوتك لا يناسبني و لا يناسب النمط الموسيقي الذي اقدمه”، رغم أن البعض منهم  مشهور في الوسط الفني ،فلم يتقبلوها بصدر رحب و انضمو إلى قائمة الأعداء الذين يحاربونني في الساحة الفنية .

ختاما وبايجاز؟

 هل تغنين في المطبخ: نعم كثيرا

اهتماماتك بعيدا عن الفن: الطبخ كوني زوجة و أم أهتم بأسرتي و كذلك القراءة

الصوت الذي يطربك: سليم الهلالي وملك الفلامنكو * كمارون دي لا ايسلا*

الصوت الذي يزعجك: المتطفل على الفن

نوال الأنثى: أهتم بالقفطان المغربي لكونه زينا التقليدي الذي نتميز به، نحن نشتهر بالقفطان المغربي البديع و الأنيق الذي حين نرتديه نتميز عن الباقيين. إجمالا يبقى القفطان المغربي أجمل حلة ترتاح عند ارتدائه و تفتخر به بطبيعة الحال و كذلك يبرز أنوثة المرأة المغربية في أابهى حلتها. وكذلك الاهتمام بعالم الموضة والأناقة بصفة عامة….

 

عن hafida khanouchi

تحقق أيضا

مقابلة مع أرملة مرداس: السياسة أعدائها كثر وما خفي كان أعظم

  الدار البيضاء : جميلة عمر بدموع حارقة وكلمات متقطعة ، وفي أول تعليق لها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

web theme